ناقش مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس خلال جلسته العامة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة، ومُحال من مجلس النواب، بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. بحضور المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، والدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأشار النائب أحمد ابو هشيمة رئيس لجنة الشئون المالية ومقرر الموضوع إلي أن مشروع القانون ينطلق من التزام الدولة الدستوري بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، وبما يتسق مع حكم المادة (27) من الدستور، التي توجب تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من التشويه أو الانحراف، وفي هذا الإطار، تقوم فلسفة المشروع على تطوير الإطار التشريعي الحاكم لحماية المنافسة، بما يحوله من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من كفاءة تدخل الدولة لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي. تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية وقد استهدف المشروع، تحقيقًا لذلك، تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، وفي مقدمتها استحداث نظام "الجزاءات المالية الإدارية" على الأشخاص الاعتبارية، بما يسمح بسرعة المواجهة للانحرافات السوقية، وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، دون الاضطرار إلى اللجوء الحصري للمسار الجنائي التقليدي.
وفي سياق متصل، أضاف" ابو هشيمة " أن المشروع سعي إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بما يضمن اتساق السياسات العامة للدولة وقراراتها مع قواعد المنافسة الحرة، ويحول دون منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب غيرها،
وعلى هذا النحو، يهدف المشروع في مجمله إلى إرساء إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة، يعزز من كفاءة الأسواق، ويرسخ الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص. وبعد مناقشات موسعة، رفع رئيس مجلس الشيوخ جلسته العامة بعد الموافقة على 48 مادة من مواد مشروع القانون علي أن يعود المجلس للانعقاد غدا الأثنين 6 ابريل.