تستعد الولاياتالمتحدة وإسرائيل لتصعيد محتمل في الحرب مع إيران، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنه قد يُطلق العنان ل"جحيم شامل" إذا لم توافق طهران على اتفاق وتعيد فتح مضيق هرمز. وفقا لتقرير تليجراف، حدد ترامب مهلة تنتهي يوم الاثنين، مشيرًا إلى أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى شن ضربات موسعة على البنية التحتية الإيرانية للنفط والغاز والطاقة النووية. في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أن الوقت ينفد، مسلطًا الضوء على الضغط المتزايد على طهران وسط استمرار الأعمال العدائية. ردت إيران بتحذيرات شديدة اللهجة، مهددة بتحويل المنطقة إلى "مستنقع" للقوات الأمريكية إذا اشتدت الهجمات، مما يسلط الضوء على الخطر المتزايد لنشوب صراع إقليمي أوسع. إسرائيل تنتظر موافقة الولاياتالمتحدة على توسيع نطاق الضربات قال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي مستعد لتوسيع قائمة أهدافه، مع التركيز على البنية التحتية الإيرانية للطاقة. مع ذلك، أشاروا إلى أن العمليات لن تبدأ إلا بعد الحصول على "الضوء الأخضر" من واشنطن. تشير التقارير إلى أن الأهداف المحتملة تشمل محطات توليد الطاقة والجسور وغيرها من البنى التحتية الحيوية، والتي وصفها مستشارون أمريكيون بأنها أهداف عسكرية مشروعة نظراً لدورها في دعم البرامج النووية والعسكرية الإيرانية. يبدو أن النشاط العسكري يتصاعد. فقد شوهدت قاذفات من طراز B-1 تغادر قواعد بريطانية متجهة إلى الشرق الأوسط، بينما أفادت التقارير بإعادة تموضع صواريخ متطورة بعيدة المدى، مما يشير إلى استعدادات لعملية واسعة النطاق محتملة. الضغط الاستراتيجي على الاقتصاد الإيراني وشبكة الطاقة يبدو أن استراتيجية التصعيد تهدف إلى إضعاف البنية الاقتصادية الإيرانية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات الأخيرة على منشآت الصلب والبتروكيماويات استهدفت ما وصفه ب"آلة المال" التي تمول الأنشطة العسكرية في البلاد. حذرت إيران من أنها سترد باستهداف البنية التحتية للطاقة والمياه في جميع أنحاء الخليج، وهي خطوة يقول المحللون إنها قد تُزعزع استقرار أسواق النفط العالمية وترفع أسعار الطاقة بشكل حاد. لا يزال مضيق هرمز محورياً في بحر إيران، إذ ينقل ما يقارب 20% من نفط العالم وغازه الطبيعي المسال. وقد ساهم إغلاق إيران الفعلي للممر المائي في تفاقم أزمة الطاقة وزيادة المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي العالمي. التطورات العسكرية والمخاطر المتزايدة على الأرض، يستمر الصراع في التصاعد. أفادت التقارير أن القوات الأمريكية أكملت عملية إنقاذ بالغة الخطورة لطيار سقطت طائرته بعد اشتباكات عنيفة، بينما زعمت القوات الإيرانية نجاحها في استهداف طائرات أمريكية باستخدام أنظمة دفاع جوي تم نشرها حديثاً. قال مسؤولون إيرانيون إن قواتهم استهدفوا طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 وطائرات مسيرة وصواريخ، بينما أكدت مصادر أمريكية استمرار عمليات البحث والإنقاذ في ظل ظروف معادية. في حادث منفصل، تحطمت طائرة من طراز إيه-10 في المنطقة بعد إصابتها، ونجا الطيار بعد قفزه منها. حالة من عدم اليقين الدبلوماسي وسط التصعيد على الرغم من تصاعد حدة الخطاب، لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة جزئيًا. فقد أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعدادًا مشروطًا للدخول في محادثات سلام عبر الوساطة، رافضًا في الوقت نفسه الشروط التي تفرضها واشنطن. في غضون ذلك، تسعى الأطراف الدولية إلى احتواء الأزمة. وأعلنت المملكة المتحدة عن مؤتمر عسكري يهدف إلى تنسيق الجهود لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان الأمن البحري بمجرد توقف الأعمال العدائية. وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الوضع بأنه "مأزق جيوسياسي"، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. التداعيات العالمية والتبعات الاقتصادية أسفر الصراع بالفعل عن آلاف الضحايا وأدى إلى اضطرابات اقتصادية كبيرة. وقد زادت الهجمات على البنية التحتية للطاقة، وتبادل الصواريخ، والتهديد بتدخل إقليمي أوسع، من المخاوف من عدم استقرار طويل الأمد. أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه إسرائيل، واستهدفت دولًا خليجية موالية للولايات المتحدة، إلا أن هذه الدول تجنبت حتى الآن أي اشتباك عسكري مباشر. منطقة على حافة الهاوية مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته الولاياتالمتحدة، يلوح في الأفق خطر تصعيد كبير. ويشير مزيج من الحشد العسكري والضغوط الاقتصادية والتوترات الدبلوماسية العالقة إلى أن الصراع قد يدخل مرحلة أكثر خطورة. يبقى من غير الواضح ما إذا كانت التهديدات الحالية تمثل تكتيكًا تفاوضيًا أم مقدمة لحملة عسكرية أوسع. لكن المؤكد أن المخاطر تتجاوز الآن إيران بكثير، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية والأمن الدولي.