أعلن مسؤول محلي في محافظة خوزستان الإيرانية، اليوم السبت، مقتل 5 أشخاص وإصابة 170 آخرين، في حصيلة أولية لهجوم استهدف مجمعات الصناعات البتروكيماوية في مدينة ماهشهر جنوب البلاد. وأوضح المسؤول أن الهجوم، الذي وصفه ب"العدواني"، أدى إلى أضرار بشرية ومادية كبيرة، وسط حالة استنفار في المنطقة. حرائق ضخمة وعمليات إنقاذ مستمرة وأشار إلى أن فرق الإطفاء والإنقاذ تعمل على السيطرة على حرائق واسعة اندلعت داخل المنشآت المستهدفة، في ظل مخاوف من امتداد النيران إلى وحدات إنتاجية أخرى داخل المجمع. وتُعد مدينة ماهشهر من أبرز مراكز الصناعات البتروكيماوية في إيران، ما يجعل استهدافها ضربة مباشرة لقطاع الطاقة والصناعة الحيوي في البلاد. الحرب الإيرانية الإسرائيلية تدخل مرحلة «حرب المنشآت» ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة ضربات طالت منشآت صناعية وبتروكيماوية داخل إيران خلال الفترة الأخيرة، حيث سبق استهداف منشآت مماثلة في مدن أخرى مثل تبريز، ضمن تصعيد عسكري متواصل. ويعكس هذا التطور تحولًا في مسار الحرب الإيرانية الإسرائيلية نحو استهداف البنية التحتية الاقتصادية، خاصة منشآت الطاقة، في محاولة لإضعاف القدرات الحيوية للطرفين. وتشير التطورات الميدانية إلى أن الصراع، الذي بدأ بضربات واسعة في فبراير 2026، توسّع ليشمل مواقع استراتيجية متعددة داخل إيران ودول المنطقة. تداعيات محتملة على أسواق الطاقة ويحذر مراقبون من أن استمرار استهداف منشآت البتروكيماويات قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع أهمية إيران كمصدر رئيسي للنفط والمنتجات البتروكيماوية. كما تزداد المخاوف من أن تؤدي هذه الضربات إلى تصعيد أوسع قد يهدد استقرار الإمدادات العالمية ويؤثر على الاقتصاد الدولي.