أعلنت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إطلاق مرحلة جديدة من التعاون المشترك، تستهدف تسريع التحول الرقمي داخل الجامعات، وتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنمية القدرات الرقمية ودعم الابتكار وريادة الأعمال. أربعة محاور رئيسية للتطوير يرتكز التعاون على أربعة مسارات أساسية تشمل بناء القدرات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، ودعم الابتكار، في إطار توجه الدولة لتعزيز التكامل بين المنظومة التعليمية وقطاع الاتصالات، وإعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل. توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، توجه الوزارة نحو تعميم أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الجامعية، مع التركيز على تدريب الكوادر الأكاديمية ورفع كفاءتها في توظيف التكنولوجيا. كما أشار إلى خطط لإنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات، بهدف ربط البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى تطبيقات عملية. ربط التعليم باحتياجات سوق العمل من جانبه، أوضح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات، أن التعاون يستهدف تصميم برامج دراسية تقنية وفق معايير دولية، بما يضمن مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب التوسع في دمج التدريب التقني داخل العملية التعليمية. خطط لتأهيل الكوادر الرقمية تشمل المستهدفات تدريب 30 ألف متخصص، والوصول إلى 50 ألف خبير في الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات، مع التوجه لتعميم مقررات الذكاء الاصطناعي كمتطلب أساسي للتخرج في الجامعات المصرية. رقمنة الخدمات التعليمية بحث الجانبان تنفيذ مشروعات للتحول الرقمي، من بينها إصدار شهادات التخرج إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية، وتطبيق الهوية الرقمية للطلاب، والتوسع في الاختبارات الإلكترونية، إلى جانب استخدام أدوات تحليل البيانات لدعم التخطيط التعليمي. دعم الابتكار والتطبيقات الصحية تطرق التعاون إلى تنفيذ تطبيقات للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، مثل الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري وسرطان الثدي، بالتعاون مع المستشفيات الجامعية. توجه نحو اقتصاد معرفي يعكس هذا التعاون توجهًا أوسع نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تعزيز دور الجامعات في الابتكار، وربطها بالصناعة، وتهيئة بيئة داعمة لتحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية قابلة للتطبيق.