حذر الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي، رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، من خطورة غياب قنوات التواصل المباشر بين الولاياتالمتحدة وإيران، مؤكدًا أن التهديد الحقيقي لا يكمن في الشروط التي يطرحها الطرفان بقدر ما يتمثل في انعدام آليات التفاوض المباشر. وقال «علي»، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، إن الأزمات الكبرى لا تُحل فقط عبر طرح الشروط، بل تحتاج إلى قنوات اتصال واضحة ومباشرة تتيح تبادل الرسائل بشكل سريع ودقيق، بما يمنع سوء الفهم أو التقدير. وأوضح أن غياب هذه القنوات يزيد من احتمالات التصعيد، خاصة في ظل التوترات المتزايدة وسرعة تطور الأحداث، ما قد يؤدي إلى قرارات مبنية على تقديرات غير مكتملة أو رسائل غير دقيقة. وأشار إلى أن وجود وسيط أو قناة تفاوض مباشرة يظل عنصرًا حاسمًا في احتواء الأزمات الدولية، لافتًا إلى أن التاريخ أثبت أن الحروب كثيرًا ما اندلعت نتيجة غياب التواصل الفعّال بين الأطراف المتنازعة. وشدد «علي» على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركات دبلوماسية عاجلة لإعادة فتح مسارات التفاوض، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.