أفاد إعلام إسرائيلي، اليوم الاثنين، بأن تقديرات المؤسسة الأمنية تشير إلى أن إيران ستحتفظ بقدرتها على إطلاق الصواريخ باتجاه «تل أبيب»، حتى في حال استمرار الحرب لمدة شهر إضافي، وفق نبأ عاجل أفادت به قناة «القاهرة الإخبارية». من ناحية أخرى، قال مسؤول إيراني كبير ل«رويترز»، إن الولاياتالمتحدة طلبت عقد اجتماع مع رئيس البرلنان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم السبت الماضي و«طهران» لم ترد بعد. وأفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الاثنين، بأن مسؤولون باكستانيون كبار أفادوا بأنهم يديرون اتصالات غير رسمية بين «طهران» والمبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. من ناحيته أكد موقع «أكسيوس» الإخباري، أن مسؤول إسرائيلي قال إن الدول الوسيطة تحاول عقد اجتماع في إسلام آباد بين «قاليباف» و«ويتكوف» و«كوشنر» ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ودخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها الرابع، وسط حالة من الغموض السياسي الذي يلف التصريحات المتناقضة بين البيت الأبيض والمستويين السياسي والعسكري في طهران. ومنذ انطلاق عملية «الغضب الملحمي» في صبيحة 28 فبراير الماضي، لم تهدأ الجبهات، إلا أن الساعات الأخيرة شهدت تحولًا دراماتيكيًا في لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبعد أن أصدر «ترامب» مهلة حازمة مدتها 48 ساعة، هدد فيها ب «سحق ومحو» محطات الطاقة والبنية التحتية الحيوية في إيران ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز فورًا، تراجع الرئيس الأمريكي اليوم عن لغة التصعيد العسكري المباشر. وأعلن «ترامب» - عبر منصة «تروث سوشيال» - أن «واشنطن» أجرت محادثات جيدة ومثمرة للغاية مع من وصفهم ب «قادة محترمين» في إيران، مؤكدًا التوصل إلى نقاط اتفاق مبدئية قد تمهد لهدنة، وأمر الجيش بتأجيل الضربات المقررة لمدة 5 أيام. في المقابل، سارعت «طهران» إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلًا، وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنه لا يوجد أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع إدارة «ترامب»، واصفةً تصريحاته بأنها محاولة للتلاعب بأسعار الطاقة وكسب الوقت للتغطية على الإخفاقات الميدانية وشددت القيادة العسكرية الإيرانية على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا ولن يُفتح إلا بعد إعادة بناء ما دمرته الغارات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدةً أنها لم تعترف أصلًا ب«المهلة» التي أعلنها «ترامب»، واعتبرتها جزءًا من الحرب النفسية. وتشكل المواجهة الراهنة بين «حزب الله» وإسرائيل الامتداد الميداني الأكثر سخونة للحرب الشاملة؛ التي اندلعت في فبراير 2026 بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى. وبينما يرى «حزب الله» أن ضرباته الصاروخية هي التزام باستراتيجية وحدة الساحات للدفاع عن العمق الإيراني وتخفيف الضغط العسكري عن حلفائه، تعتبر إسرائيل أن هذه الجبهة هي الذراع الأخطر لطهران التي يجب بترها. ويسعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر عملياته الجوية والبرية إلى خلق منطقة عازلة وتدمير البنية التحتية العسكرية للحزب، لفرض واقع أمني جديد يتجاوز القرار «1701». وفي المقابل، يعتمد «حزب الله» على استراتيجية الاستنزاف عبر استهداف العمق الإسرائيلي ومنشآت الطاقة بالصواريخ البالستية والمسيرات، بهدف إثبات فشل العملية العسكرية الإسرائيلية في تحقيق أمن الشمال، وربط الاستقرار على الحدود اللبنانية بوقف العدوان الشامل على المنطقة وإيران. هذا الربط بين الجبهتين وضع لبنان في مواجهة اجتياح بري إسرائيلي بدأ في 16 مارس، استهدف فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، وتدمير البنية التحتية للحزب تحت غطاء دولي يربط بين «نزع سلاح الحزب» وإنهاء التهديد الإقليمي الإيراني.