استضاف برنامج "واحد من الناس" النجم إياد نصار للكشف عن كواليس مسلسل "صحاب الأرض" ومعاناة طاقم العمل خلال تصويره. وكشف إياد نصار أنه أردني من أصل فلسطيني، وعايش مأساة الشعب الفلسطيني طوال حياته، مشيرا إلى أن حلم العودة إلى فلسطين موجود ويرثه لأولاده، وأن الأعمال الدرامية توثق حجم الدمار وتعكس صمود أهالي القطاع. وروى نصار أنه انهار فور انتهاء مشهد خروج ابن أخيه من تحت الأنقاض، مؤكدا صعوبة تصوير المشاهد المؤثرة مثل وفاة الأطفال واعتقال ابنته، مشيرا إلى أن المخرج بيتر ميمي أمر بقطع المشهد لتجاوز أثر الانفعال العاطفي. وأوضح نصار أن تصوير المسلسل شمل مشاهد صعبة على الطاقم، منها المشي على الردم والزلط والطوب، والعمل في المخيمات على البحر، مضيفا أن الشخصيات كانت تختبر قدراتهم وأحاسيسهم، وأن المسلسل يحمل رسائل قوية عن القضية الفلسطينية الكبيرة ومأساة غزة. وأكد نصار أن المسلسل أبرز العلاقة الوثيقة بين مصر وفلسطين، مشيرا إلى أن وحدة المصير بينهما كانت واضحة في أحداث المسلسل، مثل ارتباط شخصيتي ناصر وسلمى، ومشهد دفن الموتى الذي يعكس جذور الفلسطينيين في أرضهم. وأشار نصار إلى أن الحلقة الأخيرة حملت طابعا وثائقيا، حيث تم إنقاذ حياة الأطفال، مؤكدا أن القضية مستمرة وأن الأمل في حياة جديدة يعكس أهمية الدور المصري في دعم صمود الشعب الفلسطيني. واعتبر نصار أن دوره في مسلسل "صحاب الأرض" من أفضل الأدوار التي قدمها، مؤكدا سعادته بتوصيل مأساة أهالي غزة بشكل واقعي، وبمتابعة فئات شبابية كبيرة، واعتبر أن الممثل يقدم الحقيقة ضمن عالم تخيلي، مستشهدا بفيلم الممر. واختتم نصار حديثه بالقول إنهم يصنعون ذكريات من خلال العمل، مشيرا إلى أن هذا مخيف للإسرائيليين، وأن المسلسل يخاطب العالم بطريقة حقيقية، وأن الروابط الدموية بين الفلسطينيين ليست أمرا سهلا، بل تمثل جزءاً من الهوية والمأساة التي يعيشونها.