دعت العراق إلى ضرورة ضمان «انسيابية» إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وما يرافقها من مخاطر على استقرار أسواق النفط والغاز. وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان نقلته فرانس 24، إن بغداد تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة بشكل يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
وأكدت الخارجية العراقية أهمية تحييد قطاع الطاقة عن الصراعات العسكرية، والعمل على تأمين خطوط الإنتاج والتصدير، بما يضمن استمرار تدفق النفط والغاز دون انقطاع، خاصة في ظل الاعتماد الكبير للاقتصادات العالمية على إمدادات المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية المواجهة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب مخاوف من استهداف منشآت حيوية للطاقة في الخليج العربي، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية.
وأشار البيان إلى أن العراق، بوصفه أحد كبار منتجي النفط، يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في دعم استقرار الأسواق، مؤكدًا التزامه بالتعاون مع الدول المنتجة والمنظمات الدولية للحفاظ على توازن السوق وتفادي أي نقص في الإمدادات.
كما شددت بغداد على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يهدد أمن الطاقة العالمي، ويؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، خاصة على الدول النامية المستوردة للطاقة.
وتتزايد التحذيرات الدولية في الآونة الأخيرة من تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة، حيث أدت المخاطر الأمنية إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وسط توقعات باستمرار التقلبات في الأسعار في حال استمرار الأزمة دون حلول سياسية.
ويعكس التحرك العراقي محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد، والدفع نحو الحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمي في مرحلة بالغة الحساسية.