حذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار الحرب المرتبطة بإيران قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمية، مشيرًا إلى أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون خطر الجوع الحاد إذا استمرت الحرب وتفاقمت تداعياتها الاقتصادية والإنسانية. وأوضح البرنامج، في تحليل صدر من مقره في جنيف، أن الصراع وما يصاحبه من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة يمكن أن يدفع ملايين الأشخاص حول العالم إلى مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، خصوصًا في الدول الأكثر هشاشة اقتصاديًا. وأشار التقرير إلى أن العديد من الدول النامية تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الغذاء والطاقة، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية في ظل الأزمات الجيوسياسية، وهو ما قد يفاقم الضغوط المعيشية على ملايين الأسر. وأكد البرنامج أن استمرار الصراع سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل والتأمين، إضافة إلى اضطرابات في تدفقات السلع الأساسية مثل الحبوب والزيوت، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار الغذاء في الأسواق العالمية ويزيد من معاناة الفئات الأكثر فقرًا. كما لفت التحليل إلى أن الأزمات الدولية المتزامنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية، تزيد من هشاشة منظومة الأمن الغذائي العالمية، ما يجعل الملايين عرضة لموجات جديدة من الجوع وسوء التغذية. ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل للحيلولة دون تفاقم الأزمة، من خلال دعم البرامج الإنسانية وتعزيز التمويل المخصص لمكافحة الجوع، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تضمن استقرار سلاسل الإمداد الغذائية العالمية. وشدد البرنامج على أن منع تفاقم أزمة الجوع العالمية يتطلب تعاونًا دوليًا واسع النطاق، إلى جانب جهود سياسية واقتصادية لتخفيف حدة التوترات والصراعات التي تؤثر بشكل مباشر في الأمن الغذائي العالمي. ويُعد برنامج الأغذية العالمي إحدى أكبر الوكالات الإنسانية التابعة ل الأممالمتحدة، حيث يقدم المساعدات الغذائية الطارئة لملايين الأشخاص حول العالم، ويعمل على دعم جهود الدول لمواجهة الأزمات الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل.