أكدت أنجلينا إيخهوريست أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه لقطاع المياه في مصر باعتباره أحد أهم مجالات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، مشيرة إلى أن الاتحاد قدّم منذ عام 2007 نحو 600 مليون يورو في صورة منح لدعم هذا القطاع الحيوي. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمياه لعام 2026، والذي نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر بالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري تحت شعار «المياه والنوع الاجتماعي.. حيث تتدفق المياه تنمو المساواة». وأوضحت إيخهوريست أن هذه المنح ساهمت في جذب استثمارات إضافية تقدر بنحو 3.5 مليار يورو لصالح تطوير قطاع المياه في مصر، مؤكدة أن هذه الجهود انعكست بشكل مباشر على تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في العديد من المناطق. وأضافت أن برامج التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في هذا المجال أسهمت في توسيع شبكات المياه بنحو 11 ألف كيلومتر، إلى جانب دعم إنشاء أو تطوير ما يقرب من 200 محطة لمعالجة مياه الشرب والصرف الصحي، وهو ما استفاد منه نحو 25 مليون مواطن. وأكدت السفيرة أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى قضية المياه باعتبارها قضية استراتيجية تتجاوز البعد الفني أو التقني، إذ ترتبط بشكل وثيق بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، فضلًا عن قدرتها على تعزيز صمود المجتمعات في مواجهة التغيرات المناخية. وشددت على أن التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في قطاع المياه لا يقتصر على تطوير البنية التحتية فقط، بل يشمل أيضًا دعم الإصلاحات المؤسسية وتعزيز التخطيط الاستراتيجي وبناء قدرات المؤسسات العاملة في القطاع، بما يضمن استدامة الموارد المائية وتحسين كفاءة إدارتها في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه. كما أكدت أن هذه الشراكة الطويلة الأمد تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مصر في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن المائي، والعمل مع المؤسسات الوطنية والجهات الدولية لتعزيز استدامة هذا القطاع الحيوي.