عقد الدكتور القس جيري بيلاي الأمين العام ل مجلس الكنائس العالمي، لقاءً مع السفيرة كارولين زيادة، المندوبة الدائمة للجمهورية اللبنانية لدى مكتب الأممالمتحدة في جنيف، وذلك لبحث التدهور المتسارع في الوضع الإنساني داخل لبنان. وحضر اللقاء أيضًا رنا الخوري، السكرتير الأول في البعثة الدائمة للبنان، وبيتر بروف مدير لجنة الكنائس للشؤون الدولية في مجلس الكنائس العالمي، وكارلا خيجويان المسؤولة عن برنامج بناء السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى ماريان إيجدرستن مديرة الاتصالات في المجلس. عرض لبناني لتطورات الأوضاع وخلال الاجتماع، استعرضت السفيرة كارولين زيادة جهود الحكومة اللبنانية منذ تشكيلها من أجل بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى عدد من القرارات الأخيرة، من بينها قرار صدر في الثاني من مارس يقضي باعتبار جميع الأنشطة الأمنية والعسكرية التابعة ل حزب الله غير قانونية، مع تكليف القوات المسلحة اللبنانية بنزع سلاح الحزب. كما عرضت خطة من أربع نقاط طرحها رئيس الجمهورية اللبنانية، تتضمن نداءً عاجلًا لوقف فوري للأعمال العدائية، خاصة في ظل الهجمات الإسرائيلية التي طالت السكان المدنيين والبنية التحتية في أنحاء مختلفة من البلاد. تأثير الضربات على المدنيين وبحسب المعلومات التي قدمتها السلطات اللبنانية، فإن الضربات الإسرائيلية المتكررة أثّرت على مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية في عدة مناطق، من بينها جنوبلبنان والضاحية الجنوبية ل بيروت ومنطقة بعلبك، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منازل ونزوح واسع للسكان. وأظهرت بيانات وحدة إدارة مخاطر الكوارث في لبنان أن التصعيد أسفر حتى الآن عن تسجيل 1623 حادثة عدائية، و687 قتيلًا، و1774 جريحًا، إضافة إلى أكثر من 822 ألف نازح داخليًا، من بينهم نحو 128 ألف شخص يقيمون حاليًا في مراكز إيواء جماعية. قلق كنسي ودعوة لحماية المدنيين من جانبه، عبّر الدكتور القس جيري بيلاي عن قلقه العميق إزاء معاناة المدنيين، مؤكدًا التزام مجلس الكنائس العالمي بالدفاع عن السلام وحماية حياة الإنسان. وقال: "يجب أن تبقى حماية المدنيين أولوية قصوى في جميع الظروف. نحن نضم صوتنا إلى الدعوة لوقف فوري للأعمال العدائية، مع الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي". كما أكد دعم مجلس الكنائس العالمي للحكومة اللبنانية في جهودها الرامية إلى بسط سلطتها وضمان حماية وأمن شعبها. التأكيد على سيادة لبنان والتعايش بدورها شددت السفيرة كارولين زيادة على ضرورة التحرك الجماعي للحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحماية سكانه، مشيرة إلى أهمية النموذج اللبناني القائم على التعايش بين مختلف الجماعات الدينية. استمرار الحوار من أجل السلام وفي ختام اللقاء، أكد مجلس الكنائس العالمي استعداده لمواصلة الحوار مع الكنائس والشركاء في لبنان، والاستمرار في دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز السلام وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.