شهدت الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، تطورات ميدانية لافتة مع إعلان الجيش الإسرائيلي دخول قوات برية بشكل محدود إلى جنوبلبنان، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مساعٍ لتعزيز خط الدفاع الأمامي وتغيير طبيعة المواجهة مع حزب الله. وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، أفادت مصادر بأن الجيش اللبناني انسحب من سبعة مواقع عمليات أمامية على طول الحدود مع إسرائيل، فيما أكدت مصادر عسكرية أن الوحدات اللبنانية أعادت تموضعها وأخلت مواقع متقدمة إلى نقاط أخرى للتمركز. أكثر من 150 غارة خلال ساعات وأفادت تقارير بأن الطيران الإسرائيلي شن أكثر من 150 غارة استهدفت بلدات لبنانية خلال الساعات الماضية، وسط تصعيد جوي غير مسبوق في وتيرة الضربات. كما حلّقت مسيّرات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار حالة من التوتر والقلق في صفوف السكان. بيان الجيش الإسرائيلي وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 تعمل في منطقة جنوبلبنان، مشيرًا إلى أنها تسيطر على عدد من النقاط في إطار تعزيز خط الدفاع الأمامي. وذكر المتحدث باسم الجيش في بيان رسمي أن هذه التحركات تأتي بالتوازي مع عملية عسكرية أطلق عليها اسم "زئير الأسد"، وتهدف إلى إنشاء "طبقة أمنية إضافية" لسكان شمال إسرائيل. وأضاف البيان أن الجيش ينفذ ضربات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لحزب الله، بهدف إحباط التهديدات ومنع محاولات التسلل إلى داخل إسرائيل. واتهم البيان حزب الله باختيار الانضمام إلى القتال والعمل بتوجيه من إيران، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته "بكل الوسائل" لحماية مواطنيه. توتر متصاعد على الجبهة الشمالية ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهات على الجبهة الشمالية، مع استمرار تبادل القصف عبر الحدود، ما ينذر بإمكانية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف ومنع تفاقم النزاع.