أعرب محمد سعيد الضنحاني رئيس اللجنة العليا لمهرجان المسرح الخليجي عن تقديره الكبير للإقبال الواسع الذي شهدته الدعوة الخاصة بالمشاركة في الندوة الفكرية للدورة الخامسة عشرة، وذلك مع انتهاء فترة استقبال الأبحاث، مؤكداً أن حجم ونوعية المشاركات عكسا المكانة التي بات يحتلها المهرجان كبوابة معرفية تسهم في تطوير الخطاب المسرحي إلى جانب دوره الفني. إقبال كبير
وأوضح أن الأوراق الواردة تناولت محاور جوهرية تتصل بتحولات النقد المسرحي وعلاقته بالعرض وتقنياته المعاصرة، موجهاً الشكر لجميع الباحثين والنقاد والأكاديميين الذين أسهموا بمشاركاتهم وأثروا محتوى الندوة، ومؤكداً على أن هذا التفاعل يعزز هدف المهرجان في إعادة الاعتبار للنقد المسرحي كشريك فاعل في صناعة التجربة المسرحية وتطويرها. وفي سياق متصل أكد خالد الرويعي رئيس اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بدول مجلس التعاون على أن المشاركات كشفت عن اهتمام نقدي غير مسبوق وتنوع معرفي لافت، يعكس رغبة حقيقية في الانتقال من الانطباع إلى التحليل وبناء رؤية نقدية قادرة على مواكبة تحولات المسرح الخليجي والعربي. وأضاف أن الأبحاث الواردة تمثل رصيداً معرفياً مهماً سيسهم في إثراء الحوار المسرحي ودعم مسارات التطوير، مشيراً إلى أن الأبحاث المختارة ستنشر ضمن إصدارات المهرجان بما يرسخ حضوره الثقافي ويعزز تراكمه المعرفي. واختتم الرويعي بالتأكيد على بدء مرحلة التحكيم العلمي للأبحاث تمهيداً لإعلان النتائج وفق الجدول الزمني المعتمد، معرباً عن تقديره لكل من ساهم في إنجاح الدعوة العلمية وإثراء محتواها الفكري. يذكر أن الندوة الفكرية المصاحبة لمهرجان المسرح الخليجي في دورته ال 15 تحمل عنوان تحت عنوان "النقد المسرحي: من الانطباع إلى الرؤية الإبداعية"، وذلك في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر أبريل 2026. تهدف هذه الندوة إلى إعادة الاعتبار للنقد المسرحي بوصفه فعلاً إبداعياً واعياً، وفتح نقاش علمي معمق حول إشكالية نقد العروض المسرحية بين الانطباع اللحظي والرؤية المنهجية، سعياً لبناء خطاب نقدي معاصر يواكب التحولات الجمالية والتقنية للعرض المسرحي. وتتفرع الندوة إلى محاور رئيسية، منها محور "تحولات النقد المسرحي المعاصر" الذي يركز على الانتقال من نقد النص إلى نقد العرض، ومحور "النقد المسرحي وتطوير التجربة الخليجية" الذي يبحث في خصوصية الخطاب النقدي المحلي وتأثير التحولات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي على الذائقة النقدية المعاصرة، واغلق باب التقدم للمحور الفكري في ال 25 من فبراير الجاري.