أجرى وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي اتصالات بنظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي لإطلاعهم على نتائج الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي عُقدت في جنيف بوساطة عُمانية. وأكد «البوسعيدي» أن المفاوضات كانت إيجابية، مشددًا على أهمية الحفاظ على زخمها خلال المرحلة المقبلة، كما كشف أنه التقى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في «واشنطن»، وأطلعه على تفاصيل التقدم المُحرز، معربًا عن تطلعه لتحقيق تقدم حاسم في الأيام المقبلة، مؤكدًا أن السلام بات في متناول اليد. من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مزيدًا من المحادثات مع إيران متوقع، مشددًا على أن «طهران» لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، وأوضح أنه يفضل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، لكنه أشار إلى أن استخدام القوة العسكرية يظل خيارًا مطروحًا إذا لزم الأمر. وبحسب ما طُرح خلال جولة «جنيف» الأخيرة قدمت «واشنطن» خمسة مطالب رئيسية، من بينها تدمير مواقع فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب، ووقف التخصيب نهائيًا، وفرض قيود دائمة دون سقف زمني، وآلية رقابة صارمة على الأنشطة النووية. ولا تزال الخلافات قائمة حول ثلاثة ملفات رئيسية، هي نسبة التخصيب المسموح بها، مصير نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وطبيعة آليات الرقابة. في المقابل، أبدت «طهران» مرونة نسبية، مقترحة إخراج نصف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع إخضاع النصف الآخر لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب استعدادها لخفض نسبة التخصيب مع التمسك بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وتُعد هذه الجولة إحدى الفرص الأخيرة لتفادي تصعيد قد يقود إلى مواجهة عسكرية في المنطقة.