أصدرت نيابة مركز دمنهور بمحافظة البحيرة قرارًا ب إخلاء سبيل أطراف الواقعة المؤسفة التي شهدتها إحدى قرى المركز، بكفالة مالية 2000 جنيه لكل منهم، وذلك بعد كشف التحقيقات عن دوافع صادمة وراء المشاجرة التي وثقتها كاميرات الهواتف المحمولة. كشفت تحقيقات النيابة العامة أن الواقعة لم تكن مجرد مشاجرة عابرة، بل تعود جذورها إلى خلافات أسرية حادة حول تقسيم الميراث وأفادت التحريات بأن الابن كان يطالب والده بالحصول على نصيبه في الميراث، ومع اشتداد النقاش وتصاعد حدة الخلاف، قام المتهم بدفع زوجه شقيقة وإلقائها في الترعة في مشهد أثار غضبًا واسعًا. بلاغ بالواقعة وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة برئاسة اللواء محمد عمارة مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة قد تمكنت من كشف ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظات قيام شخص بالاعتداء على سيدة ب"شومة" وإلقائها في مياه إحدى الترع بنطاق مركز دمنهور، وسط حالة من الاستياء الشعبي لتزامن الواقعة مع نهار شهر رمضان المبارك. عقب رصد المقطع المتداول، وجه اللواء أحمد السكران مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن البحيرة بتشكيل فريق بحث من ضباط وحدة مباحث مركز شرطة دمنهور، لسرعة فحص الفيديو وتحديد هوية الأشخاص الظاهرين فيه وزمان ومكان الواقعة، وبإجراء التحريات وتفريغ الأدلة الرقمية، تمكنت القوات من تحديد القرية التابعة لمركز دمنهور التي شهدت الواقعة. كشفت التحقيقات الأولية مفاجأة صادمة، حيث تبين أن طرفي الواقعة "أشقاء"، وأن المشاجرة التي ظهرت في الفيديو نشبت نتيجة خلافات أسرية تتعلق بتوزيع "الميراث"وأوضحت التحريات أن المتهم استغل وجود المجني عليها بالقرب من حافة الترعة، فقام بالتعدي عليها بأداة خشبية "شومة" قبل أن يلقي بها في المياه. وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على طرفي المشاجرة والأطراف المتورطة في الواقعة. وبمواجهتهم، اعترفوا بصحة الواقعة مرجعين السبب إلى الخصومة القائمة بينهم على الميراث، وتم تحرير المحضر اللازم بمركز شرطة دمنهور وجاري العرض على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وظروفها وملابساتها. وياتى ذلك في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لمتابعة ما يتم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتصدي الفوري لكافة صور الخروج عن القانون أو الأفعال التي تمس السلم العام وتثير غضب المواطنين.