نفت وزارة الخارجية الإيرانية، صحة التقارير المتداولة في وسائل إعلام غربية بشأن مقتل نحو 30 ألف شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، ووصفت تلك الأرقام بأنها «مفبركة» و«جزء من حملة تضليل إعلامي». وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، إن هذه الأرقام تمثل «كذبة كبيرة»، متهمًا جهات غربية بمحاولة تشويه صورة إيران عبر نشر ما وصفه ب«الأخبار المزيفة». وأضاف بقائي أن «الجهات التي عجزت عن تحقيق أهدافها في شوارع إيران، تحاول اليوم تعويض ذلك بحرب إعلامية». وكانت وسائل إعلام غربية قد تحدثت عن سقوط أكثر من 30 ألف قتيل خلال الاضطرابات التي شهدتها إيران في الأشهر الأخيرة. وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصًا، مشيرًا إلى أن الأحداث شملت «أعمال عنف مسلح» استهدفت قوات الأمن والمنشآت العامة. وفي سياق متصل، أدان البرلمان الإيراني قرارًا أصدره البرلمان الأوروبي انتقد فيه تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات، ودعا إلى تصنيف «الحرس الثوري الإيراني» منظمة إرهابية. ووصف البرلمان الإيراني القرار الأوروبي بأنه «تدخلي وغير مسؤول»، مؤكدًا أنه لن يؤثر على «صمود الشعب الإيراني». واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة الوطنية، قبل أن تتسع رقعتها وتشهد مواجهات عنيفة في عدد من المدن. وبلغت الأحداث ذروتها عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق. وأعلنت السلطات الإيرانية في 12 يناير 2026 استعادة السيطرة على الأوضاع الأمنية، متهمة الولاياتالمتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء تأجيج الاضطرابات، في وقت شهدت فيه البلاد انقطاعات واسعة للإنترنت وسقوط ضحايا من المحتجين وقوات الأمن.