أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أن الحلف يسعى خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز إجراءات الحماية والأمن في كل من منطقة القطب الشمالي وجرينلاند، في ظل تنامي التحديات الجيوسياسية والتغيرات المتسارعة في البيئة الأمنية الدولية. وأوضح روته، في تصريحات صحفية، أن منطقة القطب الشمالي باتت تحظى بأهمية استراتيجية متزايدة، نظرًا لموقعها الجغرافي الحساس، وارتباطها بقضايا الأمن الجماعي، والملاحة الدولية، والطاقة، فضلًا عن تداعيات التغير المناخي التي تؤثر بشكل مباشر على طبيعة التحديات الأمنية في المنطقة. وأشار الأمين العام للناتو إلى أن الحلف يعمل على تعزيز وجوده وتعاونه مع الدول الأعضاء الواقعة في نطاق القطب الشمالي، من خلال تكثيف التنسيق العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ تدريبات مشتركة، بما يضمن الجاهزية والاستجابة السريعة لأي تهديدات محتملة. وفيما يتعلق بجرينلاند، أكد روته أن الجزيرة تمثل عنصرًا محوريًا في منظومة الأمن الأطلسي، لكونها نقطة استراتيجية تربط بين أوروبا وأمريكا الشمالية، مشددًا على أهمية تأمين البنية التحتية الحيوية وتعزيز قدرات المراقبة والدفاع في المنطقة. وأضاف أن الناتو يولي اهتمامًا خاصًا بالتعاون مع الشركاء الدوليين، والعمل على الحفاظ على الاستقرار في المناطق الشمالية، مؤكدًا أن الحلف لا يسعى إلى التصعيد، بل إلى الردع والدفاع، وضمان أمن أعضائه في إطار القانون الدولي. واختتم روته تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاستثمارات في القدرات الدفاعية والتكنولوجية، بما يتناسب مع طبيعة التحديات الجديدة، ويعزز من قدرة الناتو على حماية أمنه الجماعي في مختلف المناطق الاستراتيجية.