أعرب وزير الثقافة الروماني، أندراس استيفان ديمتر، عن فخر واعتزاز بلاده باختيار رومانيا ضيف شرف الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026، مؤكداً أن هذا الحضور الاستثنائي يتزامن مع محطة تاريخية فارقة تتمثل في مرور 120 عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين رومانيا وجمهورية مصر العربية. قدرة الثقافة على التواصل بين الشعوب وأوضح الوزير خلال كلمته أن المشاركة الرومانية بهذا الزخم تعكس إيماناً عميقاً بقدرة الثقافة على بناء صلات طويلة الأمد تتجاوز اختلاف اللغات والتقاليد الثقافية، معتبراً أن صناعة النشر والترجمة هي الأداة الحقيقية لإعادة ابتكار الجسور الثقافية وخلق حوار مهني قائم على الثقة المتبادلة. وأشار إلى أن البرنامج الثقافي الروماني لهذا العام يركز بشكل أساسي على "لغة الحوار" وتبادل الخبرات بين المؤلفين والمترجمين والناشرين والأكاديميين، من خلال وضع أطر ملموسة للتعاون المستقبلي.
أدب الطفل الروماني
كما تطرق إلى أدب الطفل الروماني، مؤكداً أن الكتب الموجهة للنشء تتحدث لغة عالمية قوامها الخيال والعاطفة والفضول، وأعرب عن سعادته برؤية كتب الأطفال الرومانية تُترجم وتُناقش في القاهرة، معتبراً هذا المجال نقطة انطلاق استراتيجية لتعاون ثقافي أوسع يمتد ليشمل الأدب المعاصر، والشعر، والدراسات الأكاديمية المتخصصة في اللغة العربية والترجمة. وفي ختام كلمته، وجه الوزير الشكر للمنظمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب والشركاء في السفارة الرومانية والمعهد الثقافي الروماني والناشرين، مؤكداً تطلعه الى ألا تكون هذه المشاركة مجرد ذكرى طيبة عابرة، بل بداية حقيقية لحركة ترجمة مستمرة وحوار ثقافي دائم يمتد أثره لسنوات طويلة بعد انتهاء المعرض. كما دعا الجمهور المصري لزيارة جناح رومانيا واستكشاف ثراء الأدب الروماني، تمهيداً لفتح آفاق جديدة من التقارب الفكري بين الشعبين الصديقين.