تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعرس قانا الجليل، أحد الأعياد السيدية المرتبطة بظهور مجد السيد المسيح، حيث تقرأ الكنيسة في قداس هذا اليوم فصلًا من إنجيل معلمنا يوحنا البشير (2: 1–11)، الذي يروي أولى آيات السيد المسيح. حضور المسيح وأمه في العرس وقالت الصفحة الرسمية لايبارشية بني سويف للأقباط الأرثوذكس ، يذكر الإنجيل أنه «في اليوم الثالث كان عُرس في قانا الجليل، وكانت أم يسوع هناك، ودُعي أيضًا يسوع وتلاميذه إلى العرس». ويُظهر النص حضور المسيح وسط فرح بشري بسيط، في تأكيد على قدسية الحياة الأسرية وأهمية مشاركة الله في أفراح الإنسان. معجزة تحويل الماء إلى خمر عندما نفدت الخمر، توجهت السيدة العذراء مريم إلى السيد المسيح قائلة: «ليس لهم خمر»، لتكشف بذلك عن شفاعتها واهتمامها بالآخرين. وبالرغم من أن «ساعته لم تكن قد أتت بعد»، إلا أن طاعتها وثقتها ظهرتا في قولها للخدام: «مهما قال لكم فافعلوه». ويتابع الإنجيل سرد المعجزة، حيث أمر المسيح بملء ستة أجران من حجر بالماء، ثم تحوّل الماء إلى خمر جيدة، فتعجب رئيس المتكأ قائلًا للعريس: «أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن». بداية الآيات وإعلان المجد يختتم الإنجيل بالتأكيد على أن هذه المعجزة كانت «بداية الآيات التي فعلها يسوع في قانا الجليل»، حيث أظهر مجده، فآمن به تلاميذه. وتحمل هذه الآية دلالة روحية عميقة عن قدرة المسيح على تحويل النقص إلى فيض، والضعف إلى فرح. رسالة روحية للأسرة المسيحية ويمثل عيد عرس قانا الجليل رسالة واضحة للأسرة المسيحية، تؤكد أن حضور المسيح في الحياة الزوجية هو مصدر البركة والاستقرار، وأن الطاعة لكلمته تقود دائمًا إلى الفرح والسلام. تهنئة العيد وتتقدم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالتهنئة إلى أبنائها بهذه المناسبة المباركة، متمنية للجميع أعوامًا مليئة بالنعمة والبركة والمحبة والفرح والسلام. «والمجد لله دائمًا».