استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم اتصالًا هاتفيًّا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للاطمئنان على الحالة الصحية لقداسته، وذلك في إطار روح المحبة والتواصل الإنساني التي تجمع قيادات المؤسسات الدينية في مصر. وخلال المكالمة، أعرب فضيلة الإمام الأكبر عن سعادته بنجاح العملية الجراحية التي أُجريت لقداسة البابا بإحدى مستشفيات النمسا خلال الأيام الماضية، متمنيًا لقداسته تمام الشفاء، وأن يجتاز فترة النقاهة بسلام، ويعود إلى أرض الوطن سالمًا معافى في أقرب وقت. كما أكد فضيلته دعاءه الدائم بأن يمنح الله قداسة البابا الصحة والقوة لمواصلة رسالته الروحية والوطنية. من جانبه، أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن خالص شكره وتقديره لفضيلة الإمام الأكبر على اهتمامه وسؤاله ومشاعره الطيبة، مثمنًا هذه اللفتة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات الأخوية وروح التآخي التي تجمع بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وأكد قداسة البابا اعتزازه بالدور الوطني الذي يقوم به الإمام الأكبر في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك. ويأتي هذا الاتصال في سياق العلاقات المتميزة التي تجمع بين المؤسستين الدينيتين، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل دعم وحدة الصف الوطني ونشر قيم السلام والمحبة بين أبناء الشعب المصري. وتشهد الحالة الصحية لقداسة البابا تواضروس الثاني تحسنًا مطمئنًا، وسط صلوات ومحبة واسعة من القيادات الدينية والشعبية، سائلين الله أن يتمم شفائه بسلام.