التقى وزير الدفاع الإندونيسي، سجافري شمس الدين، قائد القوات الجوية الباكستانية، المارشال ظهير أحمد بابر سيدهو، في إسلام آباد، في ظل اقتراب البلدين من إبرام صفقة دفاعية محتملة تشمل بيع طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة هجومية إلى جاكرتا، وفقًا لتقارير إعلامية. صفقات الأسلحة الباكستانية وتأتي هذه الزيارة عقب سلسلة من الصفقات الضخمة التي أبرمتها إسلام آباد مع عدة دول، من بينها صفقة أسلحة بقيمة 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي، والتي تُعدّ من أكبر صفقات الأسلحة في تاريخ باكستان، وتشمل طائرات JF-17 وطائرات تدريب. طائرات باكستانية إلى إندونيسيا وأفادت مصادر لوكالة رويترز أن المحادثات بين إندونيسيا وباكستان تركزت على بيع طائرات JF-17، التي طورتها باكستان والصين بالتعاون، وطائرات مسيرة هجومية مصممة للاستطلاع وضرب الأهداف. وأكد مصدران أن المحادثات وصلت إلى مراحل متقدمة، وتضمنت أكثر من 40 طائرة JF-17. قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإندونيسية، العميد ريكو ريكاردو سيرايت، لوكالة رويترز: "ركز الاجتماع على مناقشة علاقات التعاون الدفاعي العامة، بما في ذلك الحوار الاستراتيجي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الدفاعية، وفرص التعاون المتبادل المنفعة في مختلف المجالات على المدى الطويل". وأضاف أن المحادثات لم تُفضِ إلى قرارات ملموسة. مميزات طائرة JF-17 الباكستانية تُسوَّق طائرة JF-17، المُصنَّعة بالاشتراك بين مجمع باكستان للطيران (58%) وشركة تشنغدو لصناعة الطائرات الصينية (42%)، كطائرة مقاتلة متعددة المهام ذات تكلفة اقتصادية، حيث تتراوح تكلفة الوحدة الواحدة بين 25 و30 مليون دولار أمريكي. وتتفاوض باكستان مع السعودية والعراق وبنغلاديش لبيع طائرات JF-17. وأفاد مصدر لوكالة رويترز أن باكستان تُناقش بيع طائرات JF-17 ثاندر، وأنظمة الدفاع الجوي، وتدريب ضباط القوات الجوية الإندونيسية من مختلف الرتب، بالإضافة إلى توفير الكوادر الهندسية. ويُعدّ سعي جاكرتا لاستبدال أسطولها الجوي المُتقادم أحد أهم دوافع هذه الصفقة. زار الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو باكستان الشهر الماضي في زيارة استغرقت يومين لإجراء محادثات حول تحسين العلاقات الثنائية، بما في ذلك العلاقات الدفاعية. وقد أبرمت باكستان عدة صفقات لشراء طائرات مقاتلة، منها 42 طائرة رافال فرنسية بقيمة 8.1 مليار دولار أمريكي في عام 2022، و48 طائرة مقاتلة من طراز "كان" من تركيا في عام 2025. كما تدرس جاكرتا شراء طائرات مقاتلة صينية من طراز "جيه-10"، وتجري محادثات لشراء طائرات "إف-15 إي إكس" أمريكية الصنع. وتتطلع باكستان أيضًا إلى إبرام اتفاقية دفاعية مع بنجلاديش قد تشمل طائرات التدريب "سوبر مشاك" وطائرات "جيه إف-17"، في ظل تحسن العلاقات مع دكا بعد الإطاحة بالشيخة حسينة في انتفاضة طلابية عام 2024. ومع ذلك، ينظر البعض إلى هذه الخطة بعين الشك. جادل بعض الخبراء بأن عائدات الإنتاج قد لا تكون كافية لإنقاذ البلاد من ديونها الهائلة، بينما أشار نقاد آخرون إلى الخسائر الفادحة التي تكبدتها البلاد جراء الصراع العسكري مع الهند في مايو 2025، حيث خسرت باكستان ما بين ست وتسع طائرات مقاتلة.