قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولاياتالمتحدة، بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، تدرس «خيارات قوية جدًا» للرد على التطورات المتسارعة في إيران، في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، وما يرافقها من تقارير عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وأوضح ترمب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، أنه يراجع مجموعة من الردود المحتملة على الاضطرابات المتصاعدة، بما في ذلك خيارات عسكرية. وردًا على سؤال حول ما إذا كانت السلطات الإيرانية قد تجاوزت «الخط الأحمر» الذي أعلنه سابقًا والمتمثل في قتل المتظاهرين، قال: «يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك»، مضيفًا: «نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدًا. سنتخذ قرارًا». وكشف الرئيس الأميركي أن القيادة الإيرانية تواصلت معه في الأيام الماضية سعيًا إلى فتح باب التفاوض، عقب تلويحه بإمكانية اتخاذ عمل عسكري. وقال: «اتصل قادة إيران أمس... إنهم يريدون التفاوض»، مشيرًا إلى أن الإعداد جارٍ لعقد اجتماع، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن واشنطن «قد تضطر إلى التحرك قبل عقد الاجتماع». وفيما يتعلق بخدمات الإنترنت في إيران، أشار ترمب إلى إمكانية الاستعانة بشركة «سبيس إكس» المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، والتي توفر خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، قائلًا إن ماسك «جيد جدًا في هذا النوع من الأمور ولديه شركة جيدة للغاية». وتأتي تصريحات ترمب في وقت حذّرت فيه منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية قد ارتكبت «عمليات قتل واسعة» بحق المحتجين، بينما دعت الحكومة الإيرانية إلى تنظيم تظاهرات داعمة للجمهورية الإسلامية. وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة عدم السماح ل«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار البلاد. من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «صدمته» إزاء التقارير التي تتحدث عن قمع المحتجين بعنف، داعيًا السلطات الإيرانية إلى ضبط النفس. وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها النرويج، أنها تأكدت من مقتل 192 متظاهرًا منذ بدء الاحتجاجات، محذّرة من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، وربما وصل إلى المئات أو أكثر.