دعت روسيا، اليوم الخميس، الولاياتالمتحدةالأمريكية إلى التوقف الفوري عن التعدي على السفن التجارية التي تعمل بشكل قانوني في أعالي البحار، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا وصريحًا للقانون الدولي ولقواعد حرية الملاحة البحرية. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي نُشر على موقعها الإلكتروني، إن الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد ناقلة النفط "مارينيرا"، وغيرها من السفن المدنية، تعد أعمالًا غير قانونية ولا تستند إلى أي مسوغ شرعي، محذرة من أن استمرار هذه السياسات التصعيدية يهدد أمن الملاحة الدولية والاستقرار العالمي. وأكد البيان أن حرية الملاحة في أعالي البحار مبدأ راسخ في القانون الدولي، ولا يجوز لأي دولة أن تتجاوزه أو تنتهكه تحت ذرائع سياسية أو أمنية، مشددًا على أن السفن التي جرى استهدافها تمارس أنشطتها التجارية بشكل مشروع، ووفقًا للأعراف والقوانين الدولية المعمول بها. وأضافت الخارجية الروسية أن ما وصفته ب«التصرفات الأحادية الجانب» للولايات المتحدة تقوض النظام القانوني الدولي، وتفتح الباب أمام فوضى بحرية قد تلحق أضرارًا جسيمة بسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم. وشددت موسكو على أن استهداف السفن التجارية أو التدخل في مساراتها يشكل سابقة خطيرة، داعية واشنطن إلى التحلي بالمسؤولية الدولية، واحترام التزاماتها القانونية كدولة عضو في الأممالمتحدة، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها في التعامل مع السفن المدنية. كما أكدت روسيا أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة للدفاع عن مصالحها، وضمان سلامة الملاحة البحرية، وحماية السفن التي تعمل وفق القوانين الدولية، مشيرة إلى أن هذه القضية ستظل محل متابعة دقيقة من قبل الجهات الروسية المختصة. ويأتي هذا الموقف الروسي في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكووواشنطن توترًا متصاعدًا على خلفية عدد من الملفات الدولية، من بينها قضايا الطاقة والنقل البحري والعقوبات الاقتصادية، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات بشأن احترام القانون الدولي والنظام العالمي القائم على القواعد. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد ينعكس سلبًا على أمن الممرات البحرية الدولية، ويؤدي إلى مزيد من التوتر في مناطق تشهد أصلًا حساسيات سياسية واقتصادية، ما يستدعي تدخلًا دوليًا للحفاظ على حرية الملاحة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع.