بدأ قداس عيد الميلاد المجيد، الذي يترأسه قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضور واسع من المطارنة والآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة. وشهدت الكاتدرائية أجواء روحانية مفعمة بالفرح والتسابيح الكنسية، التي قادها المعلم إبراهيم عياد، لتضفي حالة من البهجة والسكينة على المشاركين في القداس. استعدادات مكثفة داخل الكاتدرائية أنهت كاتدرائية ميلاد المسيح استعداداتها الكاملة لاستقبال المصلين والزوار، حيث جرى تزيين الصحن والممرات الداخلية بزينة عيد الميلاد وأشجار الكريسماس وباقات الزهور، إلى جانب تنظيم مسارات واضحة لدخول وخروج المصلين. كما تم تخصيص أماكن مناسبة للأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مع انتشار فرق التطوع والكشافة لضمان انتظام الاحتفالات وسهولة الحركة داخل الكاتدرائية. ترتيبات أمنية مشددة لضمان سلامة الاحتفالات شهد محيط الكاتدرائية تعزيزًا للإجراءات الأمنية، شملت بوابات إلكترونية للكشف عن المفرقعات، وحواجز مرورية لتأمين المداخل، بالتنسيق مع فرق الطوارئ الطبية، بما وفر أجواء آمنة ومطمئنة للمشاركين في القداس. ويشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاحتفال، حيث من المنتظر أن يلقي كلمة تهنئة يبادل خلالها المصريين والعالم أجمع التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد. يُبث قداس عيد الميلاد المجيد مباشرة عبر التلفزيون المصري وعدد من القنوات الفضائية، إضافة إلى القنوات التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لإتاحة الفرصة للمصريين داخل البلاد وخارجها لمتابعة القداس ومشاركة أجواء الاحتفال. وتعد كاتدرائية ميلاد المسيح واحدة من أكبر الكنائس في الشرق الأوسط، إذ تتسع لأكثر من 8200 مصلٍ، وتضم مرافق متكاملة للصلاة والخدمة الروحية، وقاعات متعددة الأغراض، إلى جانب متحف يوثق تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ويجسد تصميمها مزيجًا من الطابع القبطي الأصيل واللمسة المعمارية العصرية، بما يعكس روح مصر الحديثة. وتسود القداس أجواء من البهجة والروحانية، مع مشاركة العائلات والأطفال، وارتداء الملابس التقليدية للعيد، والتقاط الصور التذكارية، في مشهد يعكس معاني الميلاد وقيم المحبة والسلام والتآخي بين جميع المصريين.