وصفت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الأوكراني على مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين بأنه «غير مسبوق على الإطلاق»، معتبرة توقيته بالغ الخطورة كونه نُفذ بالتزامن مع محادثات جارية بين موسكو وواشنطن بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم الاثنين، إن الهجوم يُعد سابقة خطيرة، إذ وقع في وقت تبذل فيه الولاياتالمتحدة، بحسب تعبيرها، جهودًا مكثفة لإحلال السلام في أوكرانيا. وأضافت، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية «تاس»، أن الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب «لا يدخران جهدًا، وفق تصريحاتهم، ويدعمون ذلك بخطوات عملية تهدف إلى إنهاء النزاع في هذه الأرض التي عانت طويلًا». وأشارت زاخاروفا إلى أن توقيت الهجوم يثير تساؤلات جدية حول نوايا كييف، مؤكدة أن استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي خلال مسار تفاوضي يمثل تصعيدًا غير مسبوق في الصراع. وفي سياق متصل، حمّلت المتحدثة الروسية الإدارات الأمريكية السابقة مسؤولية جانب كبير من الأزمات التي شهدتها المنطقة، معتبرة أنها أسهمت في تعقيد الوضع السياسي والأمني. وأضافت أن الإدارة الحالية تحاول معالجة هذه التداعيات عبر جهود دبلوماسية متعددة المستويات، رغم الانقسامات الداخلية داخل الولاياتالمتحدة بشأن الملف الأوكراني. وأكدت زاخاروفا أن موسكو ستواصل متابعة التطورات عن كثب، مع تقييم تداعيات هذا الهجوم على المسار التفاوضي ومستقبل الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية.