أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن ثقته في أن المبادرات والمقترحات المطروحة خلال فعاليات منتدى فيرونا الأوراسي الاقتصادي المنعقد في مدينة إسطنبول، ستتحول إلى إنجازات ملموسة تسهم في دعم التعاون بين الدول الأوراسية وتعزيز الروابط الاقتصادية الدولية. وقال بوتين في رسالة ترحيبية وجهها إلى المشاركين في المنتدى، إن "منتدى فيرونا الأوراسي أصبح منصة مهمة للحوار البنّاء بين ممثلي الحكومات ودوائر الأعمال والخبراء الاقتصاديين"، مؤكدًا أن هذا الحدث يتيح فرصة لمناقشة القضايا الجوهرية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي، وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. وأضاف الرئيس الروسي أن المنتدى بات يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، مشيرًا إلى أن "تبادل الرؤى والخبرات بين المشاركين يسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المشتركة، سواء في مجالات الطاقة أو البنية التحتية أو التحول الرقمي". وأكد بوتين أن روسيا تدعم بقوة الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الأوراسي وتوسيع آفاق التعاون مع الدول الأوروبية والآسيوية، موضحًا أن المنتدى يمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وعدالة. وأوضح أن بلاده تسعى إلى توظيف إمكاناتها لتطوير مشروعات مشتركة في مجالات النقل والطاقة والاتصالات، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد الأخضر، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة ويدعم التنمية المستدامة. وأشار بوتين إلى أن "نجاح المبادرات التي تُطرح خلال المنتدى يعتمد على الإرادة السياسية والتعاون الصادق بين الشركاء الاقتصاديين"، مؤكدًا استعداد موسكو لتوفير كل ما يلزم من دعم لتطبيق هذه المبادرات على أرض الواقع. كما نوه إلى أن المنتدى يشكل فرصة استراتيجية لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، وتطوير منظومات التعاون بين الحكومات والشركات الكبرى، بما يسهم في بناء شبكة اقتصادية أوراسية قادرة على مواجهة التحديات العالمية. ويُعد منتدى فيرونا الأوراسي الاقتصادي، الذي انطلق للمرة الأولى عام 2007، من أبرز الفعاليات التي تجمع قادة الأعمال وصنّاع القرار من مختلف الدول لمناقشة آفاق التعاون بين أوروبا وآسيا في مجالات الطاقة والتجارة والتمويل والابتكار. ويشارك في المنتدى هذا العام ممثلون عن أكثر من 40 دولة، إلى جانب عدد من المنظمات الاقتصادية الدولية، لمناقشة مستقبل الاقتصاد الأوراسي في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، وسبل دعم الاستقرار والنمو في الأسواق الناشئة. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التكامل الإقليمي، وتوسيع الشراكات في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والاستثمار المشترك، بما يسهم في بناء منظومة اقتصادية مرنة وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.