شدد قانون المرور الجديد، في إطار حرص الدولة على تحقيق الانضباط المروري وضمان سلامة المواطنين، على وجود 14 مخالفة جسيمة لا يجوز التصالح فيها أمام النيابة العامة، وذلك طبقًا للمادة (74 مكررًا) من القانون، نظرًا لما تشكّله هذه الأفعال من خطورة بالغة على الأرواح والممتلكات وتعطيل الحركة العامة. أبرز المخالفات التي لا يجوز التصالح فيها 1- قيادة مركبة بدون لوحات معدنية أو استعمال لوحات غير خاصة بها. 2- السير بدون فرامل. 3- القيادة تحت تأثير خمر أو مخدر. 4- السير عكس الاتجاه. 5- ارتكاب فعل مخالف للآداب في الطريق العام داخل المركبة. 6- استعمال أجهزة تكشف أو تنذر بمواقع الرادار. 7- تعمد تعطيل حركة المرور. 8- الاعتداء على أحد رجال الشرطة القائمين بتنفيذ أحكام القانون. 9- امتناع قائد المركبة عن إعطاء اسمه أو عنوانه أو الامتناع عن تقديم التراخيص لرجال الشرطة. 10- عدم الإبلاغ عن حادث نتج عنه إصابات أو وفيات. 11- قيادة مركبة برخصة قيادة تم الحصول عليها بطريق التلاعب أو الغش أو باستخدام أكثر من رخصة. 12- استخدام السيارة في غير الغرض المبين برخصتها (مخالفة شائعة وخطرة خاصة في محيط المطارات حيث يتم رصد بعض المركبات الخاصة أو الأجرة تعمل بشكل غير قانوني لنقل الركاب أو البضائع). 13- تركيب أجهزة تنبيه مخالفة مثل "السرينة". 14- قيادة المركبة برخصة منتهية أو ملغاة. تشديد على المخالفة رقم (12) تُعد مخالفة استخدام السيارة في غير الغرض المبين برخصتها من أخطر الجرائم التي شدد عليها القانون، إذ ترتبط مباشرةً بملفات الأمن القومي وحماية المرافق الحيوية مثل المطارات. فكثيرًا ما يتم رصد سيارات ملاكي تعمل بالأجرة بشكل غير شرعي أو مركبات نقل تدخل نطاق المطار دون تصريح محدد، الأمر الذي يستوجب التعامل الحاسم معها قانونيًا دون أي مجال للتصالح، وذلك حمايةً للمنشآت الحيوية ومنع أي تجاوز قد يهدد السلامة العامة. السن القانوني للمساءلة تنص المادة (35) من قانون المرور على أن الحد الأدنى للحصول على رخصة قيادة خاصة أو دراجة آلية (موتوسيكل) هو 18 عامًا. وبالتالي فإن من يقود مركبة دون بلوغ السن القانوني يُعتبر في حكم "قيادة بدون ترخيص"، مع تحميل مالك المركبة المسؤولية القانونية الكاملة. تطبيق حازم لحماية الأرواح هذه القواعد تمثل حجر الزاوية في منظومة الانضباط المروري، حيث تهدف إلى مواجهة الممارسات غير المسؤولة على الطرق، ومنع الاستهتار الذي يعرّض حياة الملايين للخطر، مع التأكيد على أن المخالفات الجسيمة لا يمكن التسامح بشأنها حفاظًا على أمن وسلامة المجتمع.