سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
توطين الصناعة.. خطة الدولة لجذب الاستثمارات وجعل مصر قاعدة تصديرية لإفريقيا.. السيسي: جذب الاستثمارات على رأس أولوياتنا.. خبراء: مصر المستفيد الأكبر من اتفاقية التجارة الحرة
في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز مكانتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا، يأتي لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بقيادتي بنك التصدير والاستيراد الأفريقى ليؤكد توجه مصر نحو دعم التعاون الأفريقي المشترك، وتوسيع نطاق الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويعكس اللقاء اهتمام القيادة السياسية بدور المؤسسات المالية الإقليمية في دفع جهود التنمية، وتعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وخلال لقائه بقيادات بنك التصدير والاستيراد الأفريقى في قصر الاتحادية، استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن الأولوية تتركز على زيادة الصادرات المصرية، خاصة إلى الأسواق الأفريقية، وتوطين الصناعة، فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة للاستفادة من الفرص الكبيرة التي توفرها السوق المصرية في قطاعات متعددة. اللقاء جمع الرئيس السيسي بكل من الدكتور بنديكت أوراما، الرئيس الحالي للبنك، والدكتور جورج إلومبي، الرئيس المنتخب للبنك حتى عام 2030، وذلك بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري وبهذه المناسبة، هنأ الرئيس السيسي جورج إلومبي على توليه المنصب الجديد، معربًا عن تقديره لما قدمه أوراما خلال فترة رئاسته، خاصة في ما يتعلق بدعم إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AFCFTA). وأشار الرئيس إلى حرص مصر على تعزيز التعاون الاقتصادي مع القارة الأفريقية، ودعم جهود التصنيع وزيادة الصادرات داخلها، مؤكدًا الدور المحوري لبنك التصدير والاستيراد الأفريقي في تمكين دول القارة من الاستفادة الكاملة من اتفاقية التجارة الحرة القارية، والمساهمة في تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030 و 2063. من جانبه، عرض الدكتور جورج إلومبي ملامح خطته لتطوير البنك خلال المرحلة المقبلة وتعزيز دوره على الساحة الأفريقية، بينما استعرض بنديكت أوراما أبرز إنجازات البنك خلال سنوات رئاسته، مؤكدًا استمرار البنك في القيام بدوره كأداة رئيسية لدعم التجارة البينية الأفريقية. كما تناول اللقاء آفاق التعاون بين مصر والبنك في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، حيث أعرب مسئولو البنك عن تقديرهم لما تقدمه مصر من دعم لمقره الرئيسي في القاهرة، مشيدين بما تحقق من معدلات نمو اقتصادي ملموسة، ونجاح الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات عقب الطفرة الكبيرة في مشروعات البنية التحتية. من جهته، أعرب محافظ البنك المركزي المصري عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي، مشيرًا إلى أن مصر تعد أكبر مساهم في رأس مال البنك إلى جانب خمس بنوك تجارية مصرية، بما يعكس حرص الدولة على مواصلة دعم البنك وتعزيز أنشطته داخل القارة. توطين الصناعات وفي هذا السياق يقول الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن حرص الرئيس على توطين الصناعة وتوسيع قاعدة الصادرات يعكس توجهًا استراتيجيًا لبناء اقتصاد أكثر صلابة، موضحًا أن توطين الصناعات في مصر لا يخدم فقط السوق المحلية، بل يجعل مصر قاعدة تصديرية قوية نحو أفريقيا، خاصة مع وجود اتفاقية التجارة الحرة القارية التي تتيح فرصًا ضخمة أمام المنتجات المصرية. وأضاف "النحاس"، أن إعلان الرئيس عن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعكس الثقة في بيئة الأعمال بمصر مضيفًا أن السوق المصرية لديها مقومات جذب قوية، من حجم سوق استهلاكي كبير، وموقع جغرافي استراتيجي، فضلًا عن البنية التحتية التي شهدت طفرة في السنوات الأخيرة، وهو ما يجعلها بوابة استثمارية لأفريقيا بالكامل. الاتفاقية ستغير خريطة التجارة في أفريقيا بينما يقول الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن الدور الذي يلعبه بنك التصدير والاستيراد الأفريقي في دعم التجارة البينية بالقارة يمثل عنصرًا حيويًا لتحقيق التكامل الاقتصادي، مؤكدًا أن وجود مقر البنك في القاهرة ودعم مصر له يعزز من مكانة مصر كمركز مالي وتجاري إقليمي، ويمنحها ميزة إضافية في إدارة ملفات التنمية الأفريقية. وأضاف "الشافعي"، أن إشادة الرئيس بجهود البنك في إطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية تعكس وعي القيادة بأهمية هذه الخطوة، وأوضح الشافعي أن الاتفاقية ستغير خريطة التجارة في أفريقيا، ومصر ستكون المستفيد الأكبر بفضل بنيتها التحتية وشبكات النقل الحديثة التي تربطها بالأسواق الأفريقية. وأشار إلى أن مساهمة مصر كأكبر مساهم في رأس مال البنك، إلى جانب البنوك التجارية المصرية، يعكس التزامًا استراتيجيًا بدعم القارة، مشيرًا أن هذا الدور يرسخ صورة مصر كداعم رئيسي لمشروعات التنمية الكبرى، ويمنحها نفوذًا اقتصاديًا مؤثرًا في القارة الأفريقية.