سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا جديدًا هو الأعلى منذ نحو 14 عامًا، مدفوعةً بمخاوف من السياسة التجارية الأميركية، وشح المعروض في السوق الفورية، إلى جانب تزايد اهتمام المستثمرين بالفضة كبديل أقل تكلفة من الذهب. وارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 39.40 دولار أمريكي للأونصة (وحدة تروي) بحلول الساعة 13:54 بتوقيت جرينتش، وهو أعلى مستوى تسجله منذ سبتمبر 2011، لتقترب من حاجز ال40 دولارًا للأونصة، وهو مستوى لم تشهده منذ سنوات، وفقا لمنصة "ياهو فايننس". وتُعد الفضة معدنًا ثمينًا وصناعيًا في الوقت ذاته، وقد حققت ارتفاعًا بنسبة 36% منذ بداية العام الجاري، متفوقةً على الذهب الذي سجل نموًا بنسبة 31% خلال الفترة نفسها. وكانت الفضة قد وصلت إلى أعلى مستوى تاريخي لها عند 49 دولارًا في عام 2011. وساهم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات النحاس بدءًا من 1 أغسطس، إلى جانب الرسوم على واردات المكسيك، في توسيع الفجوة بين العقود الآجلة الأميركية وأسعار لندن للفضة والمعادن الأخرى، ما تسبب في ارتفاع معدلات الإقراض في السوق الفورية. ورغم أن الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم لم تُدرج ضمن الرسوم الانتقامية التي أُعلنت في أبريل، إلا أن "الأسواق تتصرف وكأنها مدرجة"، بحسب نيكي شيلز، رئيسة استراتيجية المعادن في مؤسسة "إم كس إٍس"، مضيفةً أن أسعار الفضة قد تصل إلى 42 دولارًا للأونصة خلال هذا العام. وأكد المحللون أن الطلب الصناعي على الفضة لا يزال قويًا، في ظل تسجيل السوق عجزًا هيكليًا للسنة الخامسة على التوالي، بينما يواصل الطلب الاستثماري نموه باعتبار الفضة بديلًا أرخص من الذهب. كما تحسن معدل الفضة إلى الذهب لأفضل مستوياته في سبعة أشهر، إذ أصبح يتطلب حاليًا 87 أونصة من الفضة لشراء أونصة واحدة من الذهب، مقارنةً ب105 أونصات في أبريل.