في إشارة إلى تحوّل محتمل في مسار الحرب الدائرة، كشفت صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة أن مفاوضات إنهاء الحرب ستبدأ "فور التوصل إلى اتفاق هدنة يستمر 60 يوماً". التصريح، الذي جاء في ظل ضغوط متزايدة من الرأي العام الإسرائيلي، وخصوصاً من عائلات الأسرى، يلمّح إلى وجود انفتاح حكومي – ولو مشروط – على مسار سياسي قد يعقِب التهدئة المؤقتة، لكنه في الوقت نفسه يُبقي مصير الجنود والمدنيين الأسرى معلقاً بإرادة الطرف الآخر. حماس تحدد أسماء الأسرى ووفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن نتنياهو أبلغ العائلات بشكل واضح أن "حماس هي من ستحدّد أسماء المفرج عنهم إذا تم التوصل إلى اتفاق"، ما يُظهر استمرار حالة الغموض والتفاوت في السيطرة على ملفات التبادل، ويعكس محدودية قدرة الحكومة الإسرائيلية على فرض شروطها في مفاوضات معقّدة كتلك. هذا التصريح، وإن حمل في ظاهره تطمينًا مرحليًا لعائلات الأسرى، إلا أنه يعيد طرح الأسئلة الكبرى حول استراتيجية إسرائيل في قطاع غزة: هل باتت تبحث عن مخرج سياسي بعد شهور من التصعيد؟ أم أن الهدنة المؤقتة مجرد محطة لإعادة ترتيب أوراق المواجهة؟ وفيما يترقّب الداخل الإسرائيلي مآلات الملف الإنساني، يبقى القرار في قبضة صفقة لم تُحسم، تتجاوز قضية الأسرى إلى شكل النهاية الممكنة لحربٍ طالت أكثر مما توقّع الطرفان.