قال أحمد عساف المتحدث الرسمي باسم حركة فتح الفلسطينية، إن الموقف المصري، مؤيد للتحرك الفلسطيني، وأن "الرئيس أبو مازن حريص على وجود دور للقيادة المصرية الحالية في القضية الفلسطينية". وأكد في مؤتمر صحفي عقده بمقر وكالة أنباء الشرق الأوسط، بوسط القاهرة، إنهم "يراهنون على القمة العربية لجني مزيد من الدعم السياسي والمالي، لمواجهة محاولات الابتزاز للشعب الفلسطيني، والتلويح بورقة المساعدات. شارحا أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة "حساسة"، في مواجهة حكومة اسرئيلية "يمينية متطرفة يرأسها نتنياهو، تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، ولكل الاتفاقيات، ولاتعترف بوجودهم. وقال عساف إن الخيار الذي لم ولن يفكر فيه الفلسطينيون هو مغادرة فلسطين مهما بلغت سياسات الاحتلال الراهن قائلا:" تتعدد أشكال المقاومة الفلسطينية التي لم تتوقف يوما فحين ينتفض الفلسطينيون بمسيرات أسبوعية يشهدها اعلاميين أجانب بما يظهر مدى وحشية إسرائيل يصب لصالح المقاومة الشعبية.. وحين تمكنا من عزل الاحتلال الاسرائيلى ونجحنا في سياسة المقاطعة لكافة منتجاتهم الإسرائيلية بمؤازرة دولية بما يحسب للمقاومة السياسية، فسبل المقاومة مشروعة أمامنا وكل يستخدم في وقته ووفقا لمصالح الشعب الفلسطينيين". وتعقيبا على ما دار في حلقة الإعلامي وائل الإبراشي مع دحلان على قناة "دريم" استنكر عساف ما دار بها من سباب وتلفيق اتهامات للرئيس الفلسطيني أبو مازن، وكافة المجالس الممثلة للشعب الفلسطيني، وعلق بقوله: "لا ندرى هذا النمط في الحديث يخدم من ؟؟ لذا حرصنا أن نرد بطرق رسمية على كل الافتراءات والأكاذيب التي لا أساس لها من الصحة ولا تمت للواقع الفلسطيني بصلة الذي أكد على مدى الأيام السابقة التفاف كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج حول قيادته لدعمه في توجهه قبيل لقاء أوباما". وأسهب بقوله: "تواصلنا من خلال السفارة الفلسطينيةبالقاهرة مع قناة دريم وطالبنا بحق الرد في ذات المساحة والزمن بما تقتضيه المهنية الإعلامية لتوضيح الحقائق، وتم الاتفاق مع إدارة البرنامج وجئت على إثر هذا الاتفاق إلى القاهرة وفوجئنا بتراجع إدارة القناة عن الاتفاق الذي تم عبر مسئول العلاقات الخارجية بالسفارة الدبلوماسي ناجى الناجى مع مسئولة التحرير والإعداد ببرنامج العاشرة مساءً الأستاذة فاطمة قنديل، بل طالبوا بظهورنا في الحلقة بمشاركة أناس محسوبين على دحلان بما يخل بتوازن حق الرد.. ولما رفضنا الموضوع أخبرتنا رئيسة تحرير البرنامج بالرد علينا فور مراجعتها للإبراشي ولكنها لم ترد ولم يعبأ البرنامج بالا بأي تدخل من إدراة القناة". وأكد بقوله: "جئت هنا لأوضح الحقائق وليس للرد..واكتفينا ببيان السفارة لتوضيح حقيقة ما جرى فتفاجئت بتهجم جاء على لسان الإعلامي الابراشي حتى أنه تعرض لى شخصيا ولكننى لم أرد أيضا على تلك الإساءة..". وأكد بقوله: "إننا نحترم الإعلام المصري ولم نتعمد الزج به في أي صراع دائر، فلا الإعلامي الإبراشي جزء من الصراع الموجود، ولا الرئيس أبو مازن قد استغل أي منبر خارجي للحديث عن شأن داخلى بل كان في إطار اجتماع فلسطينى داخلى بث على قناة فلسطين، مع التطاول بالقول من قبل الابراشي في طرحه حرفيا:" أن كان ابومازن من يمثل الشعب الفلسطيني !!" لذا أتساءل ألا يعد هذا تدخلا في الشأن الفلسطيني الداخلى؟! ففي تاريخ القضية الفلسطينية مع مصر لم نسمح بإساءة أي جهة فلسطينية لمصر حكومة وشعبا لذا نأمل أن ينتهى الموضوع سريعا".. مؤكدا أن كل الاتهامات الموجهة إلى دحلان ليست إعلامية بل أتت وفقا لحكم قضائي صدر ضده أمام شكاوى المواطنين للقضاء الفلسطيني بتورطه في جرائم قتل ارتكبت في غزة وامام الاغتناء غير المشروع له. وفي تعليقه على جدوى المفاوضات أشار عساف إلى أن أبو مازن "يتلقى تهديدات يومية، منها تهديد بالاغتيال من وزير خارجية إسرائيل"، وزاد المتحدث باسم حركة فتح:" عدنا للمفاوضات وحققنا بعض الإنجازات أهمها إطلاق ثلاث دفعات من الأسرى القدامى، وننتظر إطلاق الدفعة الرابعة منهم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، ومقياس جدية إسرائيل في المفاوضات هو إطلاق هذه الدفعة من الأسرى". وأضاف:" تمسكنا بمدى زمني قدره تسعة أشهر للمفاوضات، لأن إسرائيل تستغل عامل الوقت، فهي بلا حدود حتى الآن، ونحن نخوض المفاوضات وفق خطة، أنه إذا لم نحقق تقدما يصير لدينا أوراق قوة تكتسب أهمية كبيرة بعد انتزاعنا صفة المراقب لدى الأممالمتحدة". وتابع:" إسرائيل منزعجة من الخطة الفلسطينية واستنفرت مع حلفائها". وتحدث عساف عن لقاء أبومازن الأخير بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقال: "أكد الرئيس أبومازن في اللقاء على أنه لاتنازل عن دولة على حدود 1967 عاصمتها القدس الشريف، ولا اعتراف بيهودية الدولة ولاتنازل عن حق عودة اللاجئين". وصرح عساف أن " إسرائيل تستغل الانشغال العربي بالقضايا الداخلية، لتكون طليقة فيما تفعله بالمواطن الفلسطيني، في ظل اللامبالاة الدولية تجاه القضية الفلسطينية، وحكومة إسرائيل تظن أن هذا هو التوقيت الأفضل لتصفية القضية الفلسطينية،، تحت عناوين مفتوحة، مثل دولة غزةوسيناء، الذي يقضي بالتنازل عن القدس والضفة وعزل القدس وإخراجها من محيطها الفلسطيني. وردا على سؤال بشأن حقيقة مشروع دولة "غزة – سيناء"، قال عساف إنه " مشروع قديم جديد، سبق عرضه على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لكنه رفض، ومن بعده رفضوا، حتى وجدت إسرائيل في الرئيس المخلوع محمد مرسي، ضآلتها، من ناحية، ولدى حماس، تجاوبا من ناحية أخرى". وأضاف متحدثا عن الإخوان المسلمين "هؤلاء لايؤمنون بشيء اسمه الوطن فهو بالنسبة لهم مجرد سكن، ولذلك وصف الرئيس أبو مازن 30 يونيو بأنها معجزة أحبطت هذا المشروع". وردا على سؤال بشأن تسليم السلطة الفلسطينية بخروج غزة من معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال عساف "لا دولة إلا بغزة والضفة والقدس، لكن غزة غائبة عن دائرة الفعل، بسبب وقوعها تحت حكم حماس وتجربتها الفاشلة التي حولت القطاع إلى مشكلة إنسانية".