اللواء عادل العمدة: المشروع التكتيكي بالذخيرة الحية يحاكي واقع الحروب الحديثة    الفدرالي الأمريكي يثبت الفائدة للمرة الثالثة وسط تداعيات حرب إيران    «النواب» يرفض تسريح العمالة في برنامج الطروحات.. «تفاصيل»    متحدث التعليم: تدريس "الثقافة المالية" يغير نمط تفكير الطلاب الاقتصادي    معدلات تنفيذ شقق سكن لكل المصريين وديارنا بالعبور الجديدة    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    أسعار النفط تشتعل: برنت يقفز 7% ويتخطى حاجز ال 120 دولاراً لأول مرة منذ سنوات    الضفة.. استشهاد طفل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الخليل    العفو الدولية: إسرائيل تلاعبت بتصريحات أوروبية حول «أسطول الصمود»    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    جهاز الزمالك يضم عمر جابر لمعسكر القمة رغم الإصابة    منتخب المصارعة الرومانية تحت 20 سنة يتوج بكأس البطولة الأفريقية بعد حصد 8 ميداليات    منتخب الناشئين يتعادل مع اليابان 2/2 ودياً    بدون ترخيص.. ضبط صيدليتين تعملان بأسماء وهمية بسوهاج    النيابة الإدارية تفحص واقعة تعدي إحدى المعلمات على تلميذ بالبلينا    ضربه بالنار أمام ابنه، جنايات المنيا تقضي بإعدام المتهم في جريمة قتل    وزارة التعليم توجه بصرف مكافأة امتحان الإعدادية مقابل 130 جنيه لليوم    SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بحفل فنى على المسرح الوطنى الجورجي روستافيلي    حمدى الميرغني يستقبل عزاء والده في هذا الموعد    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    كرة يد - الأولمبي يفجر المفاجأة ويقصي الزمالك من نصف نهائي كأس مصر    حمدي زكي يخطف نقطة في +90 ل حرس الحدود من أرض الجونة    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    مصرع وإصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم بطريق طنطا–بسيون بالغربية (صور)    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول للمجلس القومى للمياه بعد تشكيله    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    إخلاء سبيل الراقصة حورية في مشاجرة داخل مستشفى بالشيخ زايد    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    تطورات جديدة في إصابة محمد صلاح.. وهل يغيب عن المنتخب في المونديال؟    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    بوتين: العقوبات الغربية تستهدف أقارب رجال الأعمال الروس حتى الدرجة الثالثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإمارات.. خمسون عامًا من الإنجازات
نشر في البوابة يوم 01 - 12 - 2021

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، تحقيق الإنجازات على مدى خمسين عاما منذ تأسيسها، وذلك من خلال رؤية إستراتيجية لقيادة الإمارات لاستشراف المستقبل، فالآباء المؤسسون لاتحاد دولة الإمارات، استشرفوا مبكرًا مستقبل دولة الاتحاد الواعد، التي أعلنوها في الثاني من ديسمبر عام 1971، قبل خمسين عاما، وهي رؤية تلخصت في كلمات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه: «نحن نبنى المستقبل على أساس علمى».
التفوق الرقمى والتقنى والعلمى يجعل دولة الإمارات عاصمة عالمية للمستقبل
وضعت قيادة الإمارات رؤية إستراتيجية غير مسبوقة على مستوى المنطقة رسمت مسارات استشراف المستقبل، فأطلقت منذ عام 2001 خدمات إلكترونية سبّاقة توسعت تباعًا حتى إعلان إطلاق الحكومة الإلكترونية عام 2011 ثم الحكومة الذكية عام 2013 وبعدها إطلاق الإستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية لدولة الإمارات 2025 ضمن 6 محاور هي المنصة الرقمية الموحدة، والممكنات الرقمية المشتركة، والبنية التحتية والخدمات الرقمية، والمشاركة الرقمية، والقوانين والسياسات والمقاييس، والقدرة الرقمية، مؤكدة أهمية استشراف المستقبل وصناعته بشكل عملي. وهو ما عبّر عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالقول: «المستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه».
الاستثمار فى الكوادر البشرية لريادة مسارات تصميم المستقبل وصناعته

وركزت رؤية قيادة الإمارات أيضًا على الاستثمار في الكوادر البشرية لريادة مسارات تصميم المستقبل وصناعته، وأطلقت المبادرات النوعية الداعمة لتمكين قيادات المستقبل، كما في مبادرة «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، الذي يشهد حضور جمهور حاشد من طلاب الجامعات والهيئات الأكاديمية والتعليمية، لأن «مستقبل الإمارات أكثر إشراقًا بأبنائها» كما قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.
وجاء إطلاق مبادئ الخمسين العشرة ليرسم ملامح سياسات الإمارات للخمسين عامًا المقبلة وصولًا إلى مئوية الإمارات 2071 التي ترسم بدورها صورة الدولة بعد قرن على قيام اتحادها.
وأتي المبدأ السابع تحديدًا من «مبادىء الخمسين» ليؤكد الهدف الاستراتيجى الرامى لجعل دولة الإمارات عاصمة عالمية للمستقبل من خلال التفوق الرقمى والتقنى والعلمى لدولة الإمارات الذى سيرسم حدودها التنموية والاقتصادية، وترسيخها كعاصمة للمواهب والشركات والاستثمارات فى هذه المجالات.
استراتيجية استشراف المستقبل.. تطبيق واقعى لمقولة الشيخ زايد «نحن نبنى المستقبل على أساس علمى»
وجعلت قيادة الإمارات التخطيط الاستراتيجي منهج عمل لتحقيق الرؤى التنموية في مختلف القطاعات، فشهدت الإمارات خلال سنوات قليلة إطلاق حزمة متكاملة من الاستراتيجيات والسياسات والخطط الوطنية الداعمة لاستشراف المستقبل، بما فيها سياسة حوكمة البحث والتطوير، والبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، وإستراتيجية تمكين المرأة، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050.
إضافة إلى الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالمي 2030، والإستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، وسياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وأجندة الإمارات للعلوم المتقدمة 2031، والإستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، والإستراتيجية الوطنية للتشغيل 2031، وإستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، وإستراتيجية الإمارات للطاقة 2050.
وتزامن ذلك مع إطلاق «إستراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل» بوزارة شئون مجلس الوزراء بهدف الرصد المبكر للفرص والتحديات فى مختلف القطاعات الحيوية فى الدولة، وبناء نماذج مستقبلية فى مختلف المجالات، وتعزيز الإمكانات على المستوى الوطني في تخصصات استشراف المستقبل، وعقد الشراكات التخصصية على مستوى العالم في هذا المجال.
وتشمل الإستراتيجية قطاعات حيوية أبرزها: مستقبل رأس المال البشري والشباب ومستقبل التكنولوجيا والأنظمة الذكية ومستقبل الاستدامة والبيئة وتغير المناخ ومستقبل البنية التحتية والمواصلات ومستقبل الصحة ومستقبل التعليم ومستقبل التنمية المستدامة ومستقبل بيئة الحياة الإيجابية والسعيدة ومستقبل الطاقة ومستقبل الاقتصاد والأمن الاقتصادي والتجاري ومستقبل الموارد المالية ومستقبل الحكومة والخدمات الحكومية ومستقبل العلاقات الدولية والسياسية ومستقبل الأمن المائي والغذائي ومستقبل الأمن الإلكترونى.
وترافقت هذه الرؤية لاستشراف المستقبل وصناعته مع عنصر حيوي ثانٍ هو الدعم الكامل، المادي والتقني واللوجستي والمعرفي، لكافة الجهات القائمة على تنفيذها.
«إكسبو 2020 دبى» يعكس السرعة الهائلة لتحول موقع صحراوى إلى مدينة مستقبلية متكاملة
وتعكس السرعة الهائلة التي تحول فيها موقع صحراوي بعيدا عن العمران إلى مدينة مستقبلية متكاملة تتواصل فيها العقول لصنع المستقبل في "إكسبو 2020 دبي"، نتائج المنظومة المتكاملة لاستشراف المستقبل بدولة الإمارات[ التي تستضيف العالم على مدى ستة أشهر من مطلع أكتوبر 2020 حتى نهاية مارس 2021 في إكسبو بمشاركة 192 دولة لاستكشاف آفاق جديدة للتنقل والاستدامة والفرص في عالم الغد.
إنشاء مطارات دولية وموانئ عالمية وشبكات طرق ومواصلات حديثة على أعلى مستوى
إلى جانب تمويل مؤسسات حديثة متخصصة بالمستقبل، وفرت الإمارات الدعم الكامل لمشاريع البنية التحتية عالمية المستوى مثل المطارات الدولية والموانئ العالمية وشبكات الطرق والمواصلات الحديثة ذات النظرة المستقبلية، والبنى التحتية المتطورة وشبكات الاتصالات التي تعد ضمن الأسرع على مستوى العالم، بالإضافة إلى مشاريع إستراتيجية عملاقة تكشف الفرص المستقبلية الواعدة في قطاعات غير مسبوقة على مستوى المنطقة مثل صناعة الفضاء والابتكارات والتقنيات المرتبطة به.
وأثمر هذا الدعم في نجاح دولة الإمارات بالعلامة الكاملة في الوصول من المحاولة الأولى إلى المريخ لتنضم إلى نادي الخمسة الكبار الواصلين إلى الكوكب الأحمر، بوصول مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» إلى مداره يوم 9 فبراير 2021 لمباشرة مهامه العلمية بجمع أكثر من 1000 جيجا بايت من المعلومات والبيانات التي تضعها الإمارات في متناول 200 مؤسسة أكاديمية وبحثية وعلمية حول العالمية لخدمة المجتمع العلمي العالمي واستشراف مستقبل أفضل للبشرية بمعرفة المزيد عن مجموعتنا الشمسية.
3.6 مليار كيلو متر يقطعها مشروع الامارات لاستكشاف كوكب الزهرة
توّجت دولة الإمارات هذه المسيرة الحافلة في سبتمبر 2021 بإعلان «مشاريع الخمسين»، التى ترسم ملامح دورة تنموية جديدة للخمسين عامًا المقبلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية في دولة الإمارات لتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمارات والمواهب والكفاءات والابتكارات، فضلًا عن مهمة فضائية جديدة ملهمة هى «مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات» الذى ينطلق فى رحلة تقطع نحو 3.6 مليار كيلومتر على مدى خمس سنوات من 2028 حتى 2033 لاستكشاف إجابات مستقبلية عن أسرار تكوين مجموعتنا الشمسية.
وتشكل الركيزة الثالثة لمنظومة استشراف المستقبل بدولة الإمارات والمتمثلة بالشمول على مستوى المؤسسات والأفراد، مكونًا أساسيًا فى هذه المنظومة الحيوية، لأنها تشجع على التبنّي الشامل لثقافة استشراف المستقبل وتخيله لدى كل من المؤسسات والأفراد، وتحفز الجميع على مواصلة الابتكار واستشراف حلول أفضل لمختلف التحديات الراهنة والمستقبلية، حتى أصبح استشراف المستقبل ثقافة راسخة لدى مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص وأصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين والمبدعين على أرض الإمارات.
وأطلقت حكومة دولة الإمارات منصة الإمارات لاستشراف المستقبل عام 2017، لترسيخ مفاهيم ومبادئ وثقافة الاستشراف على مختلف المستويات، وتعزيز الوعي بالفكر المستقبلى وأهميته فى رفع الجاهزية لمواجهة التحديات والتعامل الإيجابى مع التغيرات المرتقبة، وإلى جانب توثيقها جهود الإمارات فى استشراف المستقبل، ودعمها تطوير القدرات الوطنية وتكريس مفاهيم استشراف المستقبل في وعيها، تدعم منصة الإمارات لاستشراف المستقبل إستراتيجية الدولة للاستشراف المبكر للفرص والتحديات في مختلف القطاعات الحيوية.
كما أتاحت حكومة دولة الإمارات دليل أدوات استشراف المستقبل في متناول مختلف الجهات الاتحادية العاملة في مجال استشراف المستقبل لتمكينها من تطبيق إطار عمل موحد يوفر أفضل الأدوات وأحدث التوجهات العالمية لاستشراف المستقبل، وتنمية مهارات وقدرات الجهات الحكومية في هذا المجال، والتدريب على آليات وضع الاستراتيجيات والسياسات والبرامج والخدمات المستقبلية.
وشملت منظومة استشراف المستقبل مختلف القطاعات في الإمارات، بما فيها قطاع الطاقة الذي تستهدف الخطة المستقبلية لإستراتيجية الطاقة 2050 فيه تعزيز كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40٪، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الإمارات من 25٪ إلى 50٪، وتحقيق توفير يعادل 700 مليار درهم حتى عام 2050.
وأصبحت الإمارات اليوم مقرًا لأكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالمي، وهو مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يمتد على مساحة 77 كيلومترا مربعا ليسهم لدى اكتماله بتحييد أكثر من 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.
كما تستكمل الإمارات بناء محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي ستصبح أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم بقدرة إنتاجية ستبلغ 2 جيجاواط سنويًا. فيما بدأت محطة نور أبوظبي، أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، عملها منذ عامين.
وتشمل منظومة استشراف المستقبل في دولة الإمارات قطاع حماية البيئة بدعم الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي، وإعلان المبادرة الإستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050، وفوز الإمارات في نوفمبر 2021 بشرف استضافة القمة العالمية المقبلة للمناخ «كوب 28» على أرضها عام 2023.
وتشمل منظومة استشراف المستقبل فى الإمارات أيضًا أمنها الغذائى والمائى لحماية مستقبل الأجيال القادمة، وإستراتيجية الذكاء الاصطناعى التى أطلقتها عام 2017 وتهدف إلى تعجيل تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل، وجعل حكومة الإمارات الأولى عالميًا فى استثمار الذكاء الاصطناعى فى مختلف قطاعاتها الحيوية.
وعلى مستوى شمول الأفراد والكوادر الحكومية بأدوات استشراف المستقبل، وفرت حكومة دولة الإمارات برنامج استشراف المستقبل الهادف إلى تأهيل جيل من المختصين في مجال استشراف المستقبل عبر تدريب المشاركين على مهارات تحليل الخيارات المستقبلية والتخطيط بالسيناريوهات وأدوات استشراف المستقبل، تبعا لإستراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، مع تسليط الضوء على القطاعات الحيوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما الركيزة الرابعة لمنظومة استشراف المستقبل على مستوى الإمارات فهي المسرعات كمبدأ استثنائى ومفهوم فريد لتحقيق قفزات نوعية في زمن وحجم الإنجازات.
وعلى سبيل المثال، وضعت المسرعات الحكومية المؤسسات في الإمارات في مقدمة مبادرات استشراف مستقبل العمل الحكومي والخدمات الحكومية وجعلت من الأداء الحكومي لدولة الإمارات نموذجًا متميزًا في مختلف المؤشرات العالمية، حيث تهدف إلى التطوير المستمر لآليات عمل القطاعات الحكومية وطرح نماذج عمل متميزة تسرع الوصول للنتائج وتعزز التعاون المشترك وتحفز الابتكار وتصميم المستقبل.
ونجاح هذه التجربة أدى إلى التوسع في تطبيقها على مستوى الإمارات في مبادرات نوعية مثل برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية – غدًا 21 ومسرعات دبي المستقبل.
وفي السياق نفسه، كانت الإمارات سبّاقة في إقامة مؤسسات متخصصة باستشراف المستقبل مثل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التى تأسست عام 2006، كشركة عالمية رائدة في مجالَي الطاقة المتجددة والتطوير العمراني المستدام.
وشهدت الإمارات انطلاق مؤسسة دبى للمستقبل عام 2016 لتعكس صورة المدينة التي تأسّست فيها، المدفوعة بأهدافٍ طموحة لبناء مستقبلٍ أفضل.
كما استضافت منظمات عالمية تسرّع التحوّل العالمي نحو تبني مزيج طاقة المستقبل الذي يعزز مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، والإمارات هي المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» منذ أكثر من عقد من الزمن.
ويمثل التقييم المستمر الركيزة الأساسية الخامسة لنجاح منظومة استشراف المستقبل وتكاملها فى دولة الإمارات، لأنه يرسم خارطة طريق واضحة تعتمد على إحداثيات ومعطيات وأرقام واضحة، ومؤشرات أداء معرّفة وموثوقة ومحترمة عالميًا.
وحلت دولة الإمارات فى المرتبة الأولى عربيًا والثالثة ضمن 27 من الاقتصادات العالمية الناشئة، متقدمة على دول مثل الصين والهند وروسيا، والمرتبة 23 عالميًا بين 123 دولة، في تقرير «مؤشر الجاهزية للمستقبل» الذي أصدره مركز «بورتولانز» في العاصمة الأمريكية واشنطن، بالشراكة مع شركة «جوجل» العالمية في سبتمبر 2021.
ولأن استشراف المستقبل مرتبط ارتباطًا عضويًا بترسيخ ثقافة الابتكار، تابعت الإمارات أيضًا صعودها ضمن «المؤشر العالمي للابتكار»، الصادر في سبتمبر 2021 عن «المنظمة الدولية للملكية الفكرية» التابعة للأمم المتحدة في جنيف.
33 ترتيب الإمارات عالميًا على مؤشر الابتكار العلمى

وحازت الإمارات المرتبة الأولى عربيًا وال 33 عالميًا، برصيد 43 نقطة، على «المؤشر العالمي للابتكار»، لعام 2021، لتتصدر عربيًا للعام السادس على التوالي، وتتقدم مركزًا إضافيًا في ترتيبها العالمي مقارنة بالعام 2020.
ركيزة التقييم المستمر هذه ساهمت في استشراف المخاطر وتحسين إدارة الأزمات وتوقع الفرص المستقبلية الواعدة بناء على المعطيات والأرقام، كما في فرص الاقتصاد الرقمي وأنماط العمل المتعددة والمرنة والاقتصاد الدائري والأخضر وآفاق الاقتصاد الجديد وأنماط العمل المستحدثة واستباق احتياجات ومتطلبات السوق.

300 مليون درهم ميزانية لتعزيز الابتكار الطبى

كما ساهم التقييم المستمر في ضمان التعافي السريع من الجائحة ودعم سبل استشراف مستقبل أفضل للوقاية والرعاية الصحية مثل إطلاق مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية بتمويل أولى يعادل 300 مليون درهم لتعزيز مسارات الابتكار الطبى والبحوث الطبية، ونجاح إنتاج «حياة فاكس»؛ فى أبوظبى، أول لقاح محلى الصنع على مستوى المنطقة.
ومن أهم ركائز منظومة استشراف المستقبل بدولة الإمارات ركيزة الشراكات المحلية والعالمية، والتي تهدف جميعها لتطوير مسارات تخيل المستقبل وتصميمه وصناعته، وتعزيز التعاون المشترك وتضافر الجهود وتنسيقها وتكاملها لتحقيق ذلك.
ولعل الميدان الأبرز لإبرام الشراكات الدولية المرموقة والإطلالة على مستقبل وشكل حكومات الغد هى القمة العالمية للحكومات التي جمعت على مدى دوراتها الآلاف من قادة العالم ومسئولي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء لاستشراف مستقبل أفضل للمجتمعات البشرية، من موقعها كمنصة عالمية تهدف إلى استشراف مستقبل الحكومات حول العالم، وتبادل المعرفة بين قادة الفكر، وكمركز للتواصل بين صناع السياسات ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني في سبيل تحقيق التنمية البشرية وإحداث تأثيرات إيجابية على حياة مجتمعات المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.