ارتفاع أسعار النفط بعد عزم أمريكا تمديد الحصار وخام برنت يتجاوز ال 111 دولارًا للبرميل    خروج الإمارات من أوبك.. تحول كبير في سوق النفط العالمي.. قراءة في الأسباب والتداعيات    بعد تزايد الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي لإنهاء حرب إيران.. هل يعلن ترامب الانسحاب والنصر الأحادي؟.. مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية: الحرب أصبحت عبئا سياسيا على البيت الأبيض    قمة جدة توجه بسرعة إنشاء أنابيب لنقل النفط ومنظومة إنذار ضد الصواريخ    ماس كهربائي وراء حريق شقة سكنية وإصابة شخصين بأوسيم    تحريات لكشف ملابسات تعرض مطرب شاب لاعتداء بالمنيرة الغربية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    الملك تشارلز يفاجئ ترامب: لولا وجودنا لربما كنتم تتحدثون الفرنسية (فيديو)    رئيس الاحتلال يدرس العفو عن نتنياهو    تفاصيل حادث سير الإعلامية بسمة وهبة على محور 26 يوليو    مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإمارات.. خمسون عامًا من الإنجازات
نشر في البوابة يوم 01 - 12 - 2021

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، تحقيق الإنجازات على مدى خمسين عاما منذ تأسيسها، وذلك من خلال رؤية إستراتيجية لقيادة الإمارات لاستشراف المستقبل، فالآباء المؤسسون لاتحاد دولة الإمارات، استشرفوا مبكرًا مستقبل دولة الاتحاد الواعد، التي أعلنوها في الثاني من ديسمبر عام 1971، قبل خمسين عاما، وهي رؤية تلخصت في كلمات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه: «نحن نبنى المستقبل على أساس علمى».
التفوق الرقمى والتقنى والعلمى يجعل دولة الإمارات عاصمة عالمية للمستقبل
وضعت قيادة الإمارات رؤية إستراتيجية غير مسبوقة على مستوى المنطقة رسمت مسارات استشراف المستقبل، فأطلقت منذ عام 2001 خدمات إلكترونية سبّاقة توسعت تباعًا حتى إعلان إطلاق الحكومة الإلكترونية عام 2011 ثم الحكومة الذكية عام 2013 وبعدها إطلاق الإستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية لدولة الإمارات 2025 ضمن 6 محاور هي المنصة الرقمية الموحدة، والممكنات الرقمية المشتركة، والبنية التحتية والخدمات الرقمية، والمشاركة الرقمية، والقوانين والسياسات والمقاييس، والقدرة الرقمية، مؤكدة أهمية استشراف المستقبل وصناعته بشكل عملي. وهو ما عبّر عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالقول: «المستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه».
الاستثمار فى الكوادر البشرية لريادة مسارات تصميم المستقبل وصناعته

وركزت رؤية قيادة الإمارات أيضًا على الاستثمار في الكوادر البشرية لريادة مسارات تصميم المستقبل وصناعته، وأطلقت المبادرات النوعية الداعمة لتمكين قيادات المستقبل، كما في مبادرة «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، الذي يشهد حضور جمهور حاشد من طلاب الجامعات والهيئات الأكاديمية والتعليمية، لأن «مستقبل الإمارات أكثر إشراقًا بأبنائها» كما قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.
وجاء إطلاق مبادئ الخمسين العشرة ليرسم ملامح سياسات الإمارات للخمسين عامًا المقبلة وصولًا إلى مئوية الإمارات 2071 التي ترسم بدورها صورة الدولة بعد قرن على قيام اتحادها.
وأتي المبدأ السابع تحديدًا من «مبادىء الخمسين» ليؤكد الهدف الاستراتيجى الرامى لجعل دولة الإمارات عاصمة عالمية للمستقبل من خلال التفوق الرقمى والتقنى والعلمى لدولة الإمارات الذى سيرسم حدودها التنموية والاقتصادية، وترسيخها كعاصمة للمواهب والشركات والاستثمارات فى هذه المجالات.
استراتيجية استشراف المستقبل.. تطبيق واقعى لمقولة الشيخ زايد «نحن نبنى المستقبل على أساس علمى»
وجعلت قيادة الإمارات التخطيط الاستراتيجي منهج عمل لتحقيق الرؤى التنموية في مختلف القطاعات، فشهدت الإمارات خلال سنوات قليلة إطلاق حزمة متكاملة من الاستراتيجيات والسياسات والخطط الوطنية الداعمة لاستشراف المستقبل، بما فيها سياسة حوكمة البحث والتطوير، والبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، وإستراتيجية تمكين المرأة، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050.
إضافة إلى الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالمي 2030، والإستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، وسياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وأجندة الإمارات للعلوم المتقدمة 2031، والإستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، والإستراتيجية الوطنية للتشغيل 2031، وإستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، وإستراتيجية الإمارات للطاقة 2050.
وتزامن ذلك مع إطلاق «إستراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل» بوزارة شئون مجلس الوزراء بهدف الرصد المبكر للفرص والتحديات فى مختلف القطاعات الحيوية فى الدولة، وبناء نماذج مستقبلية فى مختلف المجالات، وتعزيز الإمكانات على المستوى الوطني في تخصصات استشراف المستقبل، وعقد الشراكات التخصصية على مستوى العالم في هذا المجال.
وتشمل الإستراتيجية قطاعات حيوية أبرزها: مستقبل رأس المال البشري والشباب ومستقبل التكنولوجيا والأنظمة الذكية ومستقبل الاستدامة والبيئة وتغير المناخ ومستقبل البنية التحتية والمواصلات ومستقبل الصحة ومستقبل التعليم ومستقبل التنمية المستدامة ومستقبل بيئة الحياة الإيجابية والسعيدة ومستقبل الطاقة ومستقبل الاقتصاد والأمن الاقتصادي والتجاري ومستقبل الموارد المالية ومستقبل الحكومة والخدمات الحكومية ومستقبل العلاقات الدولية والسياسية ومستقبل الأمن المائي والغذائي ومستقبل الأمن الإلكترونى.
وترافقت هذه الرؤية لاستشراف المستقبل وصناعته مع عنصر حيوي ثانٍ هو الدعم الكامل، المادي والتقني واللوجستي والمعرفي، لكافة الجهات القائمة على تنفيذها.
«إكسبو 2020 دبى» يعكس السرعة الهائلة لتحول موقع صحراوى إلى مدينة مستقبلية متكاملة
وتعكس السرعة الهائلة التي تحول فيها موقع صحراوي بعيدا عن العمران إلى مدينة مستقبلية متكاملة تتواصل فيها العقول لصنع المستقبل في "إكسبو 2020 دبي"، نتائج المنظومة المتكاملة لاستشراف المستقبل بدولة الإمارات[ التي تستضيف العالم على مدى ستة أشهر من مطلع أكتوبر 2020 حتى نهاية مارس 2021 في إكسبو بمشاركة 192 دولة لاستكشاف آفاق جديدة للتنقل والاستدامة والفرص في عالم الغد.
إنشاء مطارات دولية وموانئ عالمية وشبكات طرق ومواصلات حديثة على أعلى مستوى
إلى جانب تمويل مؤسسات حديثة متخصصة بالمستقبل، وفرت الإمارات الدعم الكامل لمشاريع البنية التحتية عالمية المستوى مثل المطارات الدولية والموانئ العالمية وشبكات الطرق والمواصلات الحديثة ذات النظرة المستقبلية، والبنى التحتية المتطورة وشبكات الاتصالات التي تعد ضمن الأسرع على مستوى العالم، بالإضافة إلى مشاريع إستراتيجية عملاقة تكشف الفرص المستقبلية الواعدة في قطاعات غير مسبوقة على مستوى المنطقة مثل صناعة الفضاء والابتكارات والتقنيات المرتبطة به.
وأثمر هذا الدعم في نجاح دولة الإمارات بالعلامة الكاملة في الوصول من المحاولة الأولى إلى المريخ لتنضم إلى نادي الخمسة الكبار الواصلين إلى الكوكب الأحمر، بوصول مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» إلى مداره يوم 9 فبراير 2021 لمباشرة مهامه العلمية بجمع أكثر من 1000 جيجا بايت من المعلومات والبيانات التي تضعها الإمارات في متناول 200 مؤسسة أكاديمية وبحثية وعلمية حول العالمية لخدمة المجتمع العلمي العالمي واستشراف مستقبل أفضل للبشرية بمعرفة المزيد عن مجموعتنا الشمسية.
3.6 مليار كيلو متر يقطعها مشروع الامارات لاستكشاف كوكب الزهرة
توّجت دولة الإمارات هذه المسيرة الحافلة في سبتمبر 2021 بإعلان «مشاريع الخمسين»، التى ترسم ملامح دورة تنموية جديدة للخمسين عامًا المقبلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية في دولة الإمارات لتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمارات والمواهب والكفاءات والابتكارات، فضلًا عن مهمة فضائية جديدة ملهمة هى «مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات» الذى ينطلق فى رحلة تقطع نحو 3.6 مليار كيلومتر على مدى خمس سنوات من 2028 حتى 2033 لاستكشاف إجابات مستقبلية عن أسرار تكوين مجموعتنا الشمسية.
وتشكل الركيزة الثالثة لمنظومة استشراف المستقبل بدولة الإمارات والمتمثلة بالشمول على مستوى المؤسسات والأفراد، مكونًا أساسيًا فى هذه المنظومة الحيوية، لأنها تشجع على التبنّي الشامل لثقافة استشراف المستقبل وتخيله لدى كل من المؤسسات والأفراد، وتحفز الجميع على مواصلة الابتكار واستشراف حلول أفضل لمختلف التحديات الراهنة والمستقبلية، حتى أصبح استشراف المستقبل ثقافة راسخة لدى مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص وأصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين والمبدعين على أرض الإمارات.
وأطلقت حكومة دولة الإمارات منصة الإمارات لاستشراف المستقبل عام 2017، لترسيخ مفاهيم ومبادئ وثقافة الاستشراف على مختلف المستويات، وتعزيز الوعي بالفكر المستقبلى وأهميته فى رفع الجاهزية لمواجهة التحديات والتعامل الإيجابى مع التغيرات المرتقبة، وإلى جانب توثيقها جهود الإمارات فى استشراف المستقبل، ودعمها تطوير القدرات الوطنية وتكريس مفاهيم استشراف المستقبل في وعيها، تدعم منصة الإمارات لاستشراف المستقبل إستراتيجية الدولة للاستشراف المبكر للفرص والتحديات في مختلف القطاعات الحيوية.
كما أتاحت حكومة دولة الإمارات دليل أدوات استشراف المستقبل في متناول مختلف الجهات الاتحادية العاملة في مجال استشراف المستقبل لتمكينها من تطبيق إطار عمل موحد يوفر أفضل الأدوات وأحدث التوجهات العالمية لاستشراف المستقبل، وتنمية مهارات وقدرات الجهات الحكومية في هذا المجال، والتدريب على آليات وضع الاستراتيجيات والسياسات والبرامج والخدمات المستقبلية.
وشملت منظومة استشراف المستقبل مختلف القطاعات في الإمارات، بما فيها قطاع الطاقة الذي تستهدف الخطة المستقبلية لإستراتيجية الطاقة 2050 فيه تعزيز كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40٪، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الإمارات من 25٪ إلى 50٪، وتحقيق توفير يعادل 700 مليار درهم حتى عام 2050.
وأصبحت الإمارات اليوم مقرًا لأكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالمي، وهو مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يمتد على مساحة 77 كيلومترا مربعا ليسهم لدى اكتماله بتحييد أكثر من 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.
كما تستكمل الإمارات بناء محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي ستصبح أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم بقدرة إنتاجية ستبلغ 2 جيجاواط سنويًا. فيما بدأت محطة نور أبوظبي، أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، عملها منذ عامين.
وتشمل منظومة استشراف المستقبل في دولة الإمارات قطاع حماية البيئة بدعم الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي، وإعلان المبادرة الإستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050، وفوز الإمارات في نوفمبر 2021 بشرف استضافة القمة العالمية المقبلة للمناخ «كوب 28» على أرضها عام 2023.
وتشمل منظومة استشراف المستقبل فى الإمارات أيضًا أمنها الغذائى والمائى لحماية مستقبل الأجيال القادمة، وإستراتيجية الذكاء الاصطناعى التى أطلقتها عام 2017 وتهدف إلى تعجيل تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل، وجعل حكومة الإمارات الأولى عالميًا فى استثمار الذكاء الاصطناعى فى مختلف قطاعاتها الحيوية.
وعلى مستوى شمول الأفراد والكوادر الحكومية بأدوات استشراف المستقبل، وفرت حكومة دولة الإمارات برنامج استشراف المستقبل الهادف إلى تأهيل جيل من المختصين في مجال استشراف المستقبل عبر تدريب المشاركين على مهارات تحليل الخيارات المستقبلية والتخطيط بالسيناريوهات وأدوات استشراف المستقبل، تبعا لإستراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، مع تسليط الضوء على القطاعات الحيوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما الركيزة الرابعة لمنظومة استشراف المستقبل على مستوى الإمارات فهي المسرعات كمبدأ استثنائى ومفهوم فريد لتحقيق قفزات نوعية في زمن وحجم الإنجازات.
وعلى سبيل المثال، وضعت المسرعات الحكومية المؤسسات في الإمارات في مقدمة مبادرات استشراف مستقبل العمل الحكومي والخدمات الحكومية وجعلت من الأداء الحكومي لدولة الإمارات نموذجًا متميزًا في مختلف المؤشرات العالمية، حيث تهدف إلى التطوير المستمر لآليات عمل القطاعات الحكومية وطرح نماذج عمل متميزة تسرع الوصول للنتائج وتعزز التعاون المشترك وتحفز الابتكار وتصميم المستقبل.
ونجاح هذه التجربة أدى إلى التوسع في تطبيقها على مستوى الإمارات في مبادرات نوعية مثل برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية – غدًا 21 ومسرعات دبي المستقبل.
وفي السياق نفسه، كانت الإمارات سبّاقة في إقامة مؤسسات متخصصة باستشراف المستقبل مثل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التى تأسست عام 2006، كشركة عالمية رائدة في مجالَي الطاقة المتجددة والتطوير العمراني المستدام.
وشهدت الإمارات انطلاق مؤسسة دبى للمستقبل عام 2016 لتعكس صورة المدينة التي تأسّست فيها، المدفوعة بأهدافٍ طموحة لبناء مستقبلٍ أفضل.
كما استضافت منظمات عالمية تسرّع التحوّل العالمي نحو تبني مزيج طاقة المستقبل الذي يعزز مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، والإمارات هي المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» منذ أكثر من عقد من الزمن.
ويمثل التقييم المستمر الركيزة الأساسية الخامسة لنجاح منظومة استشراف المستقبل وتكاملها فى دولة الإمارات، لأنه يرسم خارطة طريق واضحة تعتمد على إحداثيات ومعطيات وأرقام واضحة، ومؤشرات أداء معرّفة وموثوقة ومحترمة عالميًا.
وحلت دولة الإمارات فى المرتبة الأولى عربيًا والثالثة ضمن 27 من الاقتصادات العالمية الناشئة، متقدمة على دول مثل الصين والهند وروسيا، والمرتبة 23 عالميًا بين 123 دولة، في تقرير «مؤشر الجاهزية للمستقبل» الذي أصدره مركز «بورتولانز» في العاصمة الأمريكية واشنطن، بالشراكة مع شركة «جوجل» العالمية في سبتمبر 2021.
ولأن استشراف المستقبل مرتبط ارتباطًا عضويًا بترسيخ ثقافة الابتكار، تابعت الإمارات أيضًا صعودها ضمن «المؤشر العالمي للابتكار»، الصادر في سبتمبر 2021 عن «المنظمة الدولية للملكية الفكرية» التابعة للأمم المتحدة في جنيف.
33 ترتيب الإمارات عالميًا على مؤشر الابتكار العلمى

وحازت الإمارات المرتبة الأولى عربيًا وال 33 عالميًا، برصيد 43 نقطة، على «المؤشر العالمي للابتكار»، لعام 2021، لتتصدر عربيًا للعام السادس على التوالي، وتتقدم مركزًا إضافيًا في ترتيبها العالمي مقارنة بالعام 2020.
ركيزة التقييم المستمر هذه ساهمت في استشراف المخاطر وتحسين إدارة الأزمات وتوقع الفرص المستقبلية الواعدة بناء على المعطيات والأرقام، كما في فرص الاقتصاد الرقمي وأنماط العمل المتعددة والمرنة والاقتصاد الدائري والأخضر وآفاق الاقتصاد الجديد وأنماط العمل المستحدثة واستباق احتياجات ومتطلبات السوق.

300 مليون درهم ميزانية لتعزيز الابتكار الطبى

كما ساهم التقييم المستمر في ضمان التعافي السريع من الجائحة ودعم سبل استشراف مستقبل أفضل للوقاية والرعاية الصحية مثل إطلاق مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية بتمويل أولى يعادل 300 مليون درهم لتعزيز مسارات الابتكار الطبى والبحوث الطبية، ونجاح إنتاج «حياة فاكس»؛ فى أبوظبى، أول لقاح محلى الصنع على مستوى المنطقة.
ومن أهم ركائز منظومة استشراف المستقبل بدولة الإمارات ركيزة الشراكات المحلية والعالمية، والتي تهدف جميعها لتطوير مسارات تخيل المستقبل وتصميمه وصناعته، وتعزيز التعاون المشترك وتضافر الجهود وتنسيقها وتكاملها لتحقيق ذلك.
ولعل الميدان الأبرز لإبرام الشراكات الدولية المرموقة والإطلالة على مستقبل وشكل حكومات الغد هى القمة العالمية للحكومات التي جمعت على مدى دوراتها الآلاف من قادة العالم ومسئولي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء لاستشراف مستقبل أفضل للمجتمعات البشرية، من موقعها كمنصة عالمية تهدف إلى استشراف مستقبل الحكومات حول العالم، وتبادل المعرفة بين قادة الفكر، وكمركز للتواصل بين صناع السياسات ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني في سبيل تحقيق التنمية البشرية وإحداث تأثيرات إيجابية على حياة مجتمعات المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.