قررت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار جمال طوسون، وعضوية المستشارين شريف عبدالوارث فارس، ومحمد المر، وسكرتارية حسني عبدالحليم، اليوم الخميس، إحالة أوراق شريف عبدالله رجب الزيات، المتهم بقتل 7 أفراد من أسرة واحدة بكفر الدوار بمحافظة البحيرة، لمفتي الجمهورية، وتحديد جلسة يوم 27 فبراير المقبل للنطق بالحكم. كانت هيئة المحكمة، قررت ندب محام، للدفاع عن المتهم مرتكب الجريمة، لعدم حضور محام معه. وطالب حسن أبو المجد، محامي المدعي بالحق المدني "المجني عليهم"، خلال الاستماع لطلباته أمام المحكمة بالجلسة الماضية، بمئة ألف وواحد جنيه، كتعويض مدني ل"7" ضحايا، مضيفًا أن المهتم اعترف بارتكاب الجريمة، وتمثيلها أمام النيابة العامة. وسمحت هيئة المحكمة للمتهم، بالخروج من قفص الاتهام والاستماع لأقواله في الاتهامات الموجهة له، حيث أكد ارتكابه الجريمة، قائلًا: "أنا تعبان نفسيًا، نتيجة ضغوط أهلي عليا، ولم يكن لدي نيه لقتل حسني وعائلته، وأنا عاوز أتكلم، لأن فيه مشكلات تخص العرض والشرف مع عائلتي". ونفى المتهم، الاتهامات الموجهة له بارتكاب الجريمة بداعي السرقة، مشيرًا إلى أن سبب ارتكابه الجريمة المعاناة النفسية، التي تسببت فيها أسرته منذ طفولته، وهو في سن الثامنة، ورؤية مشاهدة أثرت فيه نفسيًا على حد قوله، متابعًا: "ذهبت لطبيب، وحكيت له اللي حصل أثناء طفولتي، فلم يصدقني أحد، وأهلي قاموا بوضعي في مستشفى الأمراض العقلية". واستطرد المتهم، أمام هيئة المحكمة: "المجني عليه استضافني في منزله وأكرمني، وقام بالاتصال بعمي لإخباره بأنني متواجد عنده بالمنزل، وليس كان لدي نية لقتله، ولم أدر بنفسي سوى بعد ارتكاب الجريمة، وقبل الحادث ذهبت لمنزل عمي وشقيقي للانتقام منهما بسبب الضغوط التي وضعاني فيها، ولكن لم يفتح أحد منهما باب المنزل، قائلًا: "كان نيتى أقتل أخويا وعمى اللى ظلمنى طول عمرى، وبالفعل انا رحت لبيت عمى علشان انتقم منه مفيش حد فتحلى، لأنهم خافوا منى". وأكد الأهالي، ثقتهم في القضاء المصري في تحقيق العدالة الناجزة والثأر للضحايا من المتهم، مشددين على أن المجني عليه وأسرته كانوا يتمتعون بحب الجميع من أهالي القرية، وأنهم سيظلون أمام المحكمة حتى الجلسة المقبلة، والحكم على المتهم، الذي تجرد من كل المشاعر الإنسانية وقتل 7 أفراد من أسرة واحدة بدم بارد. كان النائب العام، أمر بإحالة المتهم إلى محاكمة جنائية عاجلة؛ لارتكابه جرائم القتل العمد، مع سبق الإصرار لعائلة بأكملها وإضرامه النار في مسكنهم يوم الخامس من يناير الحالي.