تستعد تونس خلال الأيام المقبلة، للانتخابات الرئاسية التونسية، والمقرر إجراؤها هذا الشهر يوم 15 سبتمبر تحديدًا. تأتى تلك الانتخابات بعد وفاة الرئيس التونسى السابق باجى قايد السبسي، منذ شهرين سابقين، في أواخر يوليو. وتشهد تلك الانتخابات 26 مرشحًا، وانطلقت الحملة الانتخابية في 2 سبتمبر، وسيحاول فيها كل مرشح إقناع الناخبين ببرنامجه السياسي، لكسب أصواتهم في هذه الانتخابات. من أبرز المرشحين في تلك الانتخابات، يوسف الشاهد، المرشح عن حزب «تحيا تونس»، وهو سياسى تونسى مخضرم، يبلغ من العمر 44 عاما، حاصل على شهادة مهندس في الاقتصاد الفلاحى من المعهد الوطنى للعلوم الفلاحية بتونس. عمل الشاهد خبيرًا دوليًا في السياسات الفلاحية لدى عدد من المنظمات الأوروبية، وعين في 6 فبراير 2015 وزيرًا للتنمية المحلية في حكومة الحبيب الصيد، ثم وزيرا للشئون المحلية ابتداء من يناير 2016 قبل أن يترأس الحكومة الحالية، بتعيين من الرئيس الراحل الباجى قايد السبسي، في أغسطس من نفس العام. وهناك عبدالكريم الزبيدي، صاحب ال 69 عاما، حاصل على شهادة الدكتوراه في الطب من جامعة كلود برنار في ليون الفرنسية، ودخل إلى الحكومة التونسية في 27 يناير 2011 من بوابة وزارة الدفاع، إثر تعديل في حكومة محمد الغنوشي، وبقى في نفس المنصب أثناء رئاسة كل من الباجى قايد السبسى وحمادى الجبالى ويوسف الشاهد لها، وقد تقدم كمرشح مستقل للانتخابات الرئاسية. ومن المرشحين أيضًا عبير موسي، 44 عاما، وهى حاصلة على شهادة في الحقوق وعلى شهادة الدراسات في القانون الاقتصادى وقانون الأعمال، وهى أستاذة في القانون وتمارس مهنة المحاماة. وتقلدت مناصب عدة في حزب التجمع الدستورى المنحل، قبل أن تتولى رئاسة الحزب الدستورى الحر في مرحلة ما بعد الثورة. وفى سياق متصل، وفى بادرة هى الأولى في تاريخ تونس، تشهد الانتخابات الرئاسية الحالية مناظرات تليفزيونية، حضر تلك المناظرة 8 مرشحين الذى سيشاركون في الانتخابات التونسية، وتغيب عن المناظرة التى عقدت يوم السبت الماضي، المرشح نبيل القروى الموجود حاليا في السجن. ونظمت تلك المناظرة التى بدأ الإعداد لها منذ شهر مارس الماضي، في مقر قناة «الوطنية» التونسية العامة. على صعيد متصل يستعد مراقبو الانتخابات بالاتحاد الأوروبى انطلاق الانتخابات المقبلة في تونس والتى ستكون بمثابة اختبار حاسم للديمقراطية الناشئة في البلاد في وقت الأزمة الإقليمية. وقال نائب رئيس بعثة المراقبة بالاتحاد الأوروبي، إن عشرة خبراء في الانتخابات من الاتحاد الأوروبى سينضمون إلى 28 مراقبا لفترة طويلة، و28 مراقبا لفترة قصيرة قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في 15 سبتمبر و6 أكتوبر على التوالي. وسوف ينضم ثلاثون من دبلوماسيى الاتحاد الأوروبى إلى فريق المراقبة، الذى سينتشر في جميع أنحاء تونس في يوم الانتخابات. وقال مسئولون من الاتحاد الأوروبى في مؤتمر صحفى إنه بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى المحلية وبدعوة من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، سيقوم فريق الاتحاد الأوروبى بإجراء تقييم موضوعى للعملية الانتخابية التى سيتم تقديمها بعد أيام من التصويت.