ماكرون: بند الدفاع المشترك بين دول الاتحاد الأوروبي أقوى من الناتو    هشام نصر رئيسا لبعثة الزمالك في الجزائر    أول رد من جوزيه جوميز على أنباء تدريب الأهلي    الأرصاد: منخفض جوي يضرب البلاد الإثنين المقبل وسقوط أمطار بهذه المناطق    أخبار الفن اليوم: شيرين تفتح قلبها للجمهور وتكشف كواليس العلاج، مسلسل الرعب From يقتنص أفضل تقيم نقدي حول العالم، مهرجان أسوان لأفلام المرأة يختتم دورته ال 10    الوفد يشكل لجنة تشريعية لصياغة القوانين ويضع الأحوال الشخصية أولوية    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    الجيش المالي: مقتل مئات المسلحين في هجمات باماكو وعمليات تمشيط واسعة لتطهير العاصمة    عمر مرموش يصعد إلى النهائي الثالث مع مانشستر سيتي عبر بوابة ساوثهامبتون    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    وزير الشباب يبحث مع اتحاد الشراع خطة المرحلة المقبلة    مسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية: انتخابات دير البلح رسالة تمسك فلسطيني بالحياة والوحدة    محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية    هجوم روسي واسع على أوكرانيا يوقع قتلى وجرحى ويستهدف مدنا عدة بينها دنيبرو وكييف    انفراد.. أقطاي عبد الله مرشح الأهلي الأول في ميركاتو الصيف    ريمونتادا نارية.. بايرن ميونخ يحول تأخره بثلاثية إلى فوز مثير على ماينز    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    مصرع سيدة صدمتها سيارة مجهولة أمام قرية شها بالمنصورة    مصرع طالب صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى كرداسة    من هدم الحائط إلى البلاغ الكاذب.. الأمن يفك لغز واقعة المقابر في الإسكندرية ويضبط المتورطين    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    «ابن الأصول» على مسرح ميامى    مؤتمر دولي بجامعة مدينة السادات يناقش الطب الدقيق والعلاج المناعي لمواجهة تحديات الأورام    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    أطعمة تحسن رائحة الجسم بشكل طبيعي، سر الجاذبية يبدأ من الداخل    «الفرنساوي» الحلقة 2.. سامي الشيخ يكتشف خيانة زوجته ويرتكب جريمة قتل    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    عقوبات الجولة الثالثة لمجموعة التتويج| إيقاف نجم الزمالك وثنائي بيراميدز    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    تفاصيل مقتل طفل داخل محل حلاقة.. اعتداء وحشي ينهي حياته بعد تبول لا إرادي    الرصاص الحي لم يرهب الكاميرات.. سقوط "فتوة" القناطر الخيرية بعد فيديو السلاح    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    محافظ شمال سيناء: افتتاح 3 مواقع ثقافية جديدة بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.. الإثنين المقبل    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    أستون فيلا يغري عمر مرموش للتعاقد معه من مانشستر سيتي    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    قرينة السيسي في ذكرى تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    الرئيس السيسي: نرفض تهجير الفلسطينيين ونتمسك بالحلول السياسية لأزمات المنطقة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصور "بافاريا".. سحر السياحة الذي لا يقاوم!
نشر في البوابة يوم 21 - 01 - 2014

ترك ملوك ولاية بافاريا تراثًا معماريًا كبيرًا، يتمثل في عدد من القصور الملكية والقلاع، تجذب ملايين السياح سنويًا، ليتعرفوا إلى جزء من التاريخ الألماني في ولاية بافاريا التي تعتبر الأكثر ثراء بين كل ولايات ألمانيا.
ففي قلب ميونيخ عدد كبير من القلاع والقصور الملكية، التي يحرص السياح علي زيارتها، أهمها علي الإطلاق قصر نمفنبورج الذي تحيط به إحدى أجمل حدائق ميونيخ المفتوحة، وهي اكبر وأاندر حديقة نباتيه في ألمانيا، مفتوحة للناس للتنزه أو ممارسة المشي مجانًا، لا يمكن التجول في كل أرجائها في يوم واحد، بحسب ما نشرته شبكة "إيلاف" الإليكترونية.
قصور الملوك
في العادة، يزور السائح كافه أجنحة القصر مرة واحدة إضافة إلى زيارة متحف العربات الملكية ومتحف البورسلين الذي يعلوه مبنى الإسطبلات. بدأ بناء هذه التحفه المعمارية في عصر فردناند ماريا تيمنًا بولادة ابنه وولى عهده ماكس ايمانويل، فقام ببناء الجزء الأوسط من القصر على شكل الفيلات الإيطالية في ذلك الوقت وأهداه لزوجته. وبعد ذلك، وفى عهد ماكس ايمانويل نحو العام1700 ، تم بناء أجنحة على يمين ويسار القصر الأوسط، وتم الربط بين هذا القصر والأبنية الجديدة بممرات مسقوفة. واستمرت الإضافات المعمارية والزخرفية لهذا المبنى طوال عهدي لودفيج الأول والثاني. شارك خمسة أجيال من ملوك بافاريا في بناء أو إضافة مباني لهذا القصر المبني على طراز الباروك. ومن اهم المشاهد داخل حديقة القصر مشهد "بادنبرج"، أول حمام داخلي يعمل بنظام الماء البارد والساخن في أوروبا الحديثة كلها، وقد بناه جوزيف أيفنر في العام1719 للملك ماكس جوزيف.
الأعجوبة
إلى الجنوب من ميونيخ، أعجوبة القصور الملكية البافارية، وهو قصر نيوشفان شتاين. للوهلة الأولي، لا يتعجب المرء من سر اختيار الملك لودفيج الثاني ذلك المكان في العام 1860 لتشييد قصره الإعجوبة، فالمنطقة التي يقع فيها القصر ساحرة للعين، على هضبة جبلية متوسطة الارتفاع تصل إلي حوالى 800 متر ارتفاعًا على سطح الأرض. ووفق السيدة بولجر، المرشدة السياحية في القصر، كان لودفيج يتمتع بخيال خصب، وكان يشارك مصمم القصر المهندس كريستيان يانك في وضع أفكاره، فاستلهم الكثير من الموسيقي الشهير ريتشارد فاجنر في أعمال القصر واسمه الذي استوحاه من أحد شخصيات أوبرا فاجنر فارس البجع. بين صالون القصر وغرفة القراءة الملكية مغارة صناعية تألق فيها خيال الملك الشاب، صممها بنفسه وفيها شلال صناعي محاط بشرفة زجاجية كبيرة تتيح للملك رؤية جبال الألب في فصل الشتاء. تقول بولجر: "عدد زوار القصر يوميًا 10 ألاف سائح، وقد زاره منذ افتتاحه وحتى الآن أكثر من 60 مليون زائر". ورغم أن بناء القصر استمر 12 سنة متواصلة، إلا انه لم يكتمل، ولم يعيش فيه لودفيج الثاني إلا أيامًا قليلة، قبل الانقلاب عليه ونفيه إلى قلعة برج، حيث توفي بعدها بوقت قصير في ظروف غامضة.
ترحيب بالسياح العرب
تقول انكا هيلتينزبرجر، مديرة الدعاية في دائرة السياحة في منطقة جنوب ألمانيا، ل "إيلاف": "إننا نعمل على تطوير السياحة إلى الجنوب بشكل مستمر، لذلك بدأنا في مرحلة تشجيع السياح العرب الذين يتدفقون على ميونيخ في الصيف لاكتشاف أماكن هامة أخرى غير ميونيخ، فنحن نشجعهم علي زيارة قصر نيوشفان شتاين، أحد أهم معالم بافاريا السياحية، وقلعة هوهينشفانجاو التي عاش فيها الملك لودفيج الثاني صباه".
تضيف: "لدينا برامج سياحية ترضي السياح العرب، وهي غير متوافرة في ميونيخ، فهنا يمكن للسائح العربي مثلًا أن يصعد إلى قمة الجبال بالمصعد الجبلي والاستمتاع برؤية بانوراما المكان الخلاب، بل وتناول الطعام في احد المطاعم علي قمة الجبل، كذلك يمكنه الاستمتاع بنزهة في بحيرة فورجن، التي يصل طولها إلى 12 كيلومتر، وسط جبال الألب التي تحيط بها من كل جانب، كما نراعي أيضًا الخصوصية العربية في فنادق وبيوت الضيافة في المدينة، يصل عددها إلى اكثر من ثلاثة ألاف فندق وبيت".
تذكير بالثقافة العربية
قلعة ليندرهوف احد اهم القلاع البافارية الشهيرة، واقعة على الحدود مع النمسا. هي القلعة الوحيدة في كل ألمانيا التي تتميز بوجود بيت ملحق بها، مشيد على الطراز العربي. ترجع قصته إلى أن الملك لودفيج الثاني بناه أثناء تشييد القلعة المحببة إليه في العام 1876، متأثرًا بالطابع المعماري للبناء في المغرب. والمنزل لا يزال يحتفظ برونقه، يعكس صورة سحر الشرق الذي طالما جذب الملك لودفيج الثاني.
ويقال إن هذا الملك تأثر بالحضارة الشرقية الإسلامية، ويظهر ذلك جليًا من تصميم المنزل على الطراز الإسلامي، حتى انه يشبه المسجد إلى حد كبير، تعتلي أركانة الأربعة مآذن صغيرة ويظهر فيه فن الفسيفساء وهو فن العصور الإسلامية بامتياز. أما النوافذ فقطع فنية رائعة ذات ألوان متعددة، والأرضية تزينت بسجاد جلب خصيصًا من المغرب. أما الأثاث فاشتراه الملك لودفيج من التجار العرب آنذاك حتى يستطيع محاكاة الأجواء العربية التي أراد الملك أن يعيش فيها.
الخيال مصدر التنوع
أصبح هذا البيت مكان الملك المفضل، يحلو له الجلوس فيه متأملًا ومعايشًا الأجواء الأسطورية لحكايات ألف ليلة وليلة. ويقال إن الملك بناه تأثرا بزيارة قام بها إلى المغرب. لكن وبعد وفاته في الثالث عشر من حزيران (يونيو) 1886، تم بيع المنزل لأحد النبلاء، لكن أعيد شراؤه مرة ثانية من قبل الدولة في العام 1980 بالنظر إلى أهميته التاريخية، وأعيد فتحه للزيارة في العام 1998 بعد ترميمه.
يربو عدد زوار القلعة سنويًا علي سبعين ألفًا، يأتون من كل العالم للاستمتاع بالأجواء الملكية الحالمة. في عيد ميلاد الملك، تضاء القلعة بالأنوار، وتظل أبوابها مفتوحة، ويتمتع زوارها بالمطعم السياحي الخاص والملحق بها، يقدم لضيوفه عشاءً ملكيًا من نفس قائمة الأصناف التي كانت محببة للملك لودفيح.
وحديقة القلعة تحفة فنية رائعة، صممت على النمط الانجليزي، تتوسطها نافورة مياه بارتفاع 22 مترً، تزيد من جمالية وشاعرية المكان. وبالقرب من القلعة، شيد الملك لودفيج كهفًا صناعيًا بداخله بحيرة صغيرة كي يستمتع بموسيقى صديقه الموسيقار الألماني الشهير فاجنر، مسترخيًا بمركبه المذهب على شكل قوقعة في هدوء تام. وزيارة هذه القلعة يأخذ السائح من واقع الحياة إلى آفاق رحبة من عالم الأساطير والخيال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.