قالت الناقدة والمترجمة الدكتورة عفاف عبد المعطي إن عطيات الأبنودي لم تكن امرأة عادية، أو حتى فنانة موهوبة وحسب، بقدر ما كانت صاحبة قضية، مشيرة إلى أنها في كل فيلم تسجيلى مدته قصيرة لا بد من وجود قضية إنسانية تعبر عنها وأشار إلى أن فيلمها الأول حصان الطين الذى تم عرضه أوائل السبعينيات من القرن الماضي، عرض الحياة المأساوية لعمال المحاجر الذين تضيع أعمارهم ويصيرون ملاذًا لمعظم الأمراض، فكان تأثيره وتعبيره عن البسطاء المقهورين جديدًا وجادًا. وأضافت "عبد المعطي" في تصريحات خاصة ل"البوابة نيوز": كل فيلم تسجيلي قدمته الراحلة عطيات الأبنودي كان علامة فارقة في تاريخ السينما التسجيلية العربية، خاصة فيلمها المبهر "أيام النوبة"، والذى جسد قضية أهل النوبة الذين عانوا أيما معاناة بعد بناء السد العالى الذي فصلهم -بقدر كبير- عن مصر، وصور الفيلم العنصرية التي يعانى منها أبناء النوبة الطيبين، وبين التعبير عن قضايا الأقليات والبسطاء والمرأة وأكدت أن سينما عطيات الأبنودي التسجيلية حفرت وجودها وصنعت ذاكرة عصية على النسيان كي تظل مرجعًا مهمًا لأهل السينما أنفسهم، ومجسدًا فعليًا لعدة قضايا اجتماعية مصرية ليست هينة. يذكر أن المخرجة عطيات الأبنودي رحلت عن عالمنا اليوم عن عمر ناهز 79 عامًا.