بث تنظيم "داعش" الإرهابي، أمس الثلاثاء، فيديو جديد حمل اسم "موكب النور"، حول العمليات الانتحارية التى نفذها عناصره فى سورياوالعراق خلال العام الماضي 2016، مفتخرًا بسعي عدد كبير من الأطفال على تفجير أنفسهم. وقال التنظيم الإرهابي فى إصداره، الذي نشرته ما تعرف ب"وكالة أعماق": إن 311 شخصا من التنظيم فجروا أنفسهم في معارك الموصل فقط في العام 2016. حيث شهد نوفمبر الماضي أكبر معدل للعمليات الانتحارية؛ إذ فجر 132 عنصرا من التنظيم أنفسهم في سورياوالعراق، بمعدل تجاوز أربع عمليات في اليوم الواحد. وجاء على رأس المنفذين للعملية- بحسب ما استعرضه التنظيم - أطفال وشيوخ مسنّون بالعمر، في حين دخل أحد المسنين في نوبة بكاء؛ لعدم قدرته على تفجير نفسه؛ بسبب إصابة عربته من قبل القوات العراقية. وفي "أنفوجراف" بعدد المنفذين للعمليات الانتحارية- نشرته الوكالة ذاتها- جاء إجمالي العمليات خلال العام الماضي، 1112 عملية، استهدفت 761 منها القوات العراقية والبيشمركة، و153 استهدفت قوات البي كي كي، و133 استهدفت النظام السوري، فيما استهدفت 83 عملية فصائل المعارضة السورية والقوات التركية. ومع بدأ المرحلة الثانية من تحرير الموصل، الخميس الماضي، تزايدت أعمال ما وصفهم التنظيم ب"الذئاب المنفردة"، وارتفعت وتيرة الهجمات الانتحارية لداعش، والتي بدأها في بغداد، وكان آخرها في سامراء، تأتي بغية تخفيف الضغط عن الموصل وخسائره هناك، وتخفيف وطأة الحرب عليه، وإرهاب القوات العراقية، والقوات المشاركة في تحرير المدينة، بضخامة العدة والعتاد لدى التنظيم، إلا أن القوات العراقية، حققت تقدمًا في الحي الصناعي شرق الموصل. وزعم التنظيم الإرهابي- عبر موقع التواصل الاجتماعي، أن الامكانيات العسكرية لدى التنظيم في نينوى ودجلة والجزيرة أقوى بكثير من باقي ولايات داعش، وأن القوة النارية التي تصد القوات العراقية لا يمكن أن تكون إلا مؤشر قوة لديهم، حسب وصفهم. وبالغ داعش في زعمه، حيث اشار إلى أنه بعد وصول المعركة في الموصل إلى أكثر من شهرين، فإن التنظيم يراهن على الوقت واستنزافه، قاصدًا إجبار القوات العراقية على خوض معارك مُخطط لها مُسبقًا، موضحًا أنه بالرغم من تحليق المروحيات في سماء العراق لرصد عناصر داعش، إلى أنه لا يتوقع أحد اين هي وجهة التنظيم القادمة، لافتًا إلى "أن العمليات النوعية له في أغلب مدن العراق هي دلالة واضحة على بدأ حرب شاملة تستهدف جميع بلدان العراق".