بعد مرور شهرين على انطلاق عمليات "قادمون يا نينوي"، والتي انطلقت في السابع عشر من أكتوبر الماضي، تنطلق المرحلة الثانية من العمليات لتحرير مدينة الموصل، وكامل أراضي محافظة نينوي في العراق، من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي. وقال العقيد ليث محمد عبد الوهاب، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العراقية، إن الخطة التي وضعت في المرحلة الأولى لتحرير الموصل من قبضة "داعش"، وضعت للإجهاز ومحاصرة التنظيم الإرهابي من خلال أربعة محاور، حيث أسند المحور الشرقي لجهاز مكافحة الإرهاب (التابع للجيش العراقي)، والذي تمكن من تحرير أكثر من 80% من الساحل الأيسر لمدينة الموصل، وخلال الأيام القادمة سيتم تحرير الساحل الأيسر للموصل بالكامل. أما المحور الجنوبي فتم إسناده إلى قيادة الشرطة الاتحادية والفرقة (15) من الجيش العراقي، وفي هذا المحور أكد العقيد ليث أنه تم التقدم لأكثر من 160 كيلومتر من مدينة القيارة باتجاه الساحل الأيمن لمدينة الموصل. وأوضح "ليث" أن قوات الشرطة الاتحادية تحاصر حاليا منطقة البوسيف، والتي تتمتع بأهمية جغرافية، حيث تطل على مطار الموصل وتطل في نفس الوقت على معسكر الغزلاني، فهي تقع على مرتفع لتطل على هذين الموقعين الهامين. وعن المحور الغربي، قال المتحدث الرسمي: تم إسناده إلى أبطال قوات "الحشد الشعبي"، حيث استطاعوا من تحرير تلعبطء، كما تمكنوا من التقدم نحو مطار تلعفر وتحريره بالكامل، كما نجحوا في محاصرة مركز القضاء، وقطع الطريق الواصل بين الموصل والحدود السورية العراقية، ما أدى إلى قطع طريق الإمدادات بين "الرقة السورية" و"الموصل العراقية" لتنظيم "داعش". وأوضح العقيد ليث، في تصريحاتٍ خاصة ل"البوابة نيوز"، اليوم الإثنين، أن المحور الشمالي تم إسناده إلى الفرقة (16) من الجيش العراقي، حيث تمكنوا من تحرير أكثر من 40 قرية، ونجاحهم في محاصرة قضاء تلكيف وتحريره بالكامل، ولازالت العمليات مستمرة حتى الآن. وتابع أن المرحلة الأولى لتحرير الموصل من "داعش" قد انتهت، وقام الجيش بتقييمها، لتنطلق المرحلة الثانية والتي ستشهد القضاء على "داعش" بحسب ما أكده "المتحدث الرسمي"، حيث إن المعركة محسومة بانتصار الجيش العراقي وأن "داعش" أدركوا هزيمتهم. وكشف العقيد ليث أن قيادات الجيش كانوا يتوقعون نزوح العائلات من أهالي الموصل مع اندلاع المعارك مما يسهل على الجيش التخلص من عناصر "داعش"، حيث يسكن مدينة الموصل حوالي 2 مليون عراقي، إلا أن العائلات التزموا بيوتهم، الأمر الذي أبطأ العمليات في مرحلتها الأولى، فلم ينزح سوى حوالي 100 ألف عراقي فقط من سكان الموصل. واختتم "ليث" تصريحاته بأن توجيهات القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي كانت تهدف إلى الحفاظ على المدنيين وتحرير المواطن قبل تحرير الأرض.