تظاهر عدد من أبناء قبيلة المقارحة الليبية بمدينة سبها، جنوب غرب ليبيا، مساء أمس الثلاثاء، احتجاجًا على محاكمة السلطات الليبية لعبد الله السنوسي، رئيس المخابرات في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، وطالبوا بمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وقال عمر المقرحي المتحدث باسم قبيلة المقارحة، إن "القبيلة، التي ينتمي إليها عبد الله السنوسي، خرجت لتؤكد عدم قدرة الحكومة الليبية توفير محاكمة عادلة لابنهم"، معتبرًا أن التهم الموجهة للسنوسي، وهو صهر القذافي، "سياسية وليست جنائية". ويعدّ عبد الله السنوسي من أبرز رجال نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي و"الصندوق الأسود" له، وقد هرب إلى موريتانيا خلال ثورة 17 فبراير 2011، وبعد مفاوضات قامت السلطات الموريتانية بتسليمه إلى السلطات الليبية في سبتمبر من العام الماضي. وأطاحت ثورة شعبية بدأت في 17 فبراير 2011 بنظام معمر القذافي الذي حكم ليبيا لنحو 42 عامًا، قبل أن يلقى حتفه على أييد الثوار في شهر أكتوبر 2011. وعن توقعاته لما ستفضى إليه محاكمة السنوسي في ليبيا، قال المقرحي إن "خصومه السياسيين في السلطات الليبية الحالية لن يوفروا له محاكمة عادلة". واستنكر عمر المقرحي عدم سماح السلطات الليبية لعائلة السنوسي بزيارة له في محبسه، مشيرًا إلى أن حالة السنوسي الصحية "تدهورت بسبب ظروف اعتقاله" التي وصفها ب"السيئة جدًا".