أصدرت إدارة الدورة ال38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، بيانًا صحفيًّا تردُّ من خلاله على بعض الأزمات التي أُثيرت بشأن هذه الدورة، ومنها سبب اختيار فيلم "البر التاني" لتمثيل مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان، والضجة الإعلامية التي واكبت عرض الفيلم بدار الأوبرا، وأيضًا برّرت إدارة المهرجان في بيانها التعاون مع شركة ماد سولويشنز ومشاركتها في المهرجان بأكثر من فيلم. وجاء البيان كالتالي: تابعت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ما يُثار من معلومات خاطئة بشأن خيارات المهرجان الفنية، وبالتحديد فيما يتعلق بفيلم "البر التاني" للمُخرج على إدريس، والمشارك في المسابقة الدولية للمهرجان. لذا كان من الضروري أن يقوم المهرجان بتوضيح بعض التفاصيل والمعلومات الغائبة عن بعض الصحفيين. أولاً: لجنة المشاهدة في أي مهرجان بالعالم هي لجنة استشارية، تختارها إدارة المهرجان الفنية للمساعدة في عملية تصفية الأفلام المُقدمة، ويبقى رأيها استشاريًّا قد تأخذ به الإدارة الفنية أو لا تأخذ به، وحق المدير الفني بصفته المسئول الأول عن كل الأفلام المعروضة في استبعاد فيلم اختارته اللجنة أو اختيار فيلم دون العرض على اللجنة، هو حق مكفول ومنطقي باعتباره صاحب فلسفة برامج العروض فى المهرجان. بناء على هذا قام الناقد يوسف شريف رزق الله، المدير الفني للمهرجان، باختيار بعض الأفلام المشارِكة، ومِن بينها فيلم "يوم للستات" ل"كاملة أبو ذكري" وفيلم "البر التاني" ل"علي إدريس"، واللذين أتى قرار إدراجهما ضمن المسابقة الدولية بقرار إدارة المهرجان ودون الرجوع للجنة المشاهدة. ثانيًا: لا علاقة من قريب أو بعيد لوجود الفيلم المذكور في المسابقة باستبعاد أي فيلم مصري آخر منها، فالرغبة كانت في وجود ثلاثة أو أربعة أفلام مصرية تتنافس في المسابقة الدولية، وهو أيضًا حق مشروع للمهرجان ألا يلتزم بحد أقصى في خياراته من السينما المحلية، بالضبط كما تفعل مهرجانات العالم الكبرى التي نجد في كل منها تمثيلًا كبيرًا ومتنوعًا للسينما المحلية في المسابقة الرسمية. ثالثًا: شركة "ماد سولوشنز" هي الشركة المالكة لحقوق ترويج فيلم "البر التاني" إعلاميًّا، ووجود ممثل للشركة خلال الاتفاق على عرض الفيلم هو أمر طبيعي ومنطقي قام المهرجان بإعلانه على صفحته الرسمية. أما عن مشاركة شركة ماد سولوشنز بأكثر من فيلم فهو أمر يُحسب لها لا عليها، فهي جهة رسمية تمثل النسبة الأكبر من أهم الإنتاجات المصرية والعربية خلال الأعوام الأخيرة، ولا يوجد مهرجان عربي كبير أقيم خلال آخِر عامين دون تواجد العديد من الأفلام التي تمتلك الشركة حقوقها. ومن غير المنطقي أن يفرض أي مهرجان حدًّا أقصى للتعاون مع موزِّع ما دام امتلك هذا الموزع أفلامًا مميزة ومناسبة لبرامج المهرجان وفلسفته. رابعًا: مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لا يمنح أي استثناءات أو امتيازات خاصة لأي من الأفلام المشاركة، ويقدم لصانعي الفيلم عددًا من الدعوات المجانية للعرض الأول للفيلم، كما أنه لا يمنع أيًّا من المشاركين في الدعاية لأفلامهم داخل المهرجان إن أرادوا. وقيام منتج فيلم "البر التاني" بوضع ملصقات دعائية أو توزيع هدايا تذكارية تتعلق بفيلمه هو حق مشروع، لم يخصَّه به المهرجان، بل قام المهرجان بفتح الباب لكل من يريد الدعاية لفيلمه أو تذكير الجمهور بموعد عرضه، سواء من خلال المركز الصحفي أو بشكل مستقل وفقًا للقواعد الأمنية. ولا توجد ولو حالة واحدة لفيلم تم منعه من الترويج لعروضه بأي صورة يختارها صناع الفيلم. خامسًا: وفقًا لنظام الحجز الإلكتروني المستحدث للمهرجان، تُخصَّص 25% من مقاعد كل صالات المهرجان للسادة الصحفيين، بما لا يتضمن الضيوف والطلبة وأعضاء النقابات والجمعيات وحمَلة الدعوات المجانية وإدارة المهرجان، فجميعهم ضِمن نسبة 75% المتبقية والمخصَّصة للتذاكر المدفوعة. نسبة الصحفيين تم اختيارها بعد دراسة رقمية لحجم القاعات وعدد الصحفيين المعتمَدين، ولم تنفذ تذاكرها إلا فيما لا يتجاوز 2% من عروض المهرجان، من بينها بالطبع العروض الأولى للفيلمين المصريين المشاركين في المسابقة بسبب الإقبال الشديد عليهما، وفي عرض "البر التاني" ذهبت جميع تذاكر هذه النسبة وعددها 270 تذكرة للسادة حاملي البطاقة الصحفية للمهرجان. أما منتج الفيلم فقد قام بشراء 350 تذكرة من نسبة 75% المخصصة للتذاكر المدفوعة، وقام بتوزيعها مجانًا على عدد آخر من الصحفيين والكُتاب والشخصيات العامة والمهتمين بقضية الهجرة غير الشرعية، والمهرجان لا يملك الحق في منع أي شخص من شراء أي عدد من التذاكر، ما دام لم يتجاوز نسبة التذاكر المدفوعة ويدخل ضمن نسبة الصحفيين. مع التأكيد على أن الفيلم قد أعيد عرضه مرة أخرى في اليوم التالي في المسرح الكبير، في عرض كانت جميع تذاكره وعددها 1080 تذكرة مطروحة في شباك التذاكر لمن فاته العرض الأول للفيلم، وقد سجل الفيلم حضورًا كبيرًا في عرض الإعادة. سادسًا: الإدارة الفنية للمهرجان اختارت ما وجدته أنسب لفلسفة البرمجة خلال الدورة، وحق النقد والتحليل مكفول للجميع، بل إنه أحد الأهداف الفنية الرئيسية للمهرجانات، أن تحرك أفلامها قضايا سينمائية تُطرح للنقاش بين المهتمين بالشأن السينمائي، ومن المستحيل أن تجد فيلمًا يُجمع الكل على جودته. أما ما يثيره البعض حول الفيلم المصري فهو اتهامات لا يحق لأحد قانونًا أن يوجهها دون امتلاك دليل مادي. وإدارة المهرجان تحتفظ بحقها في الرد قانونًا على هذه الاتهامات ومن يقوم بترويجها.