دخلت الهدنة الإنسانية باليمن، حيز التنفيذ عقب موافقة جميع الأطراف اليمنية المتنازعة وقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية برعاية الأممالمتحدة، والتي يري البعض أنها تخدم ميليشيات أنصار الله الحوثي وأنصار المعزول على صالح، بعد عدد من الخسائر المتتالية لهم على يد المقاومة اليمنية والتحالف، وتمنحهم فرصة لإعادة ترتيب الأوراق. ولم تلتزم المليشيات وبدأت بعدد من الخروقات بنهم وتعز وعدد من المناطق، ورصدت عدد من المنظمات الحقوقية اليمنية، تسعة خروقات قامت بها الميليشيات خلال الساعة الأولى لبداية سريان الهدنة، وذلك بقصف مدفعي لمواقع الشرعية في كل من الجمايم وجبل المناره وجبل عيده وجبل المنصاع وجبل سحر ومواقع ملح، وكذلك إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة على مواقع الشرعية في كل من جبل يام وجبل الجبيلين ومواقع حريب نهم. من جانبه قال الإعلامي اليمني محمد سعيد الشرعبي، إن الهدنة في اليمن مزيدا من الحرب والقصف والقنص وقتل المدنيين، وتهريب سلاح للمليشيات عبر سواحل البحر الأحمر، ونقل العتاد الثقيل والذخائر إلى الجبهات، وأن الهدنة في نظر الحوثي وصالح تحييد طيران التحالف العربي عن المعركة ليسهل لهم استعادة المواقع التي حررها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية. وأضاف الشرعبي في تصريح ل"بوابة العرب"، أن الهدنة تضييع للوقت من أجل التقدم على الأرض، وزيادة مأساة الشعب من أجل القبول بسلطة الأمر الواقع، وأن الهدنة إنقاذ لمليشيات الحوثي بعد وصول قوات الشرعية إلى معقلهم في صعدة.وصنعاء، موضحا أن الهدنة تخدم الحوثي وصالح ولا تضرهم، بل تطلق العنان لمليشياتهم لمواصلة جرائم حربها بحق الإنسانية. من جانبه قال الناشط اليمني هشام الوليدي، إن الحوثي يلعب على أبعاد طيران التحالف بقيادة المملكة عن الصراع لمدة الهدنة، مؤكدًا أن الحوثي وصالح لن يلتزموا بالهدنة الإنسانية، وأن القصف سيستمر من جانبهم على مواقع المقاومة اليمنية. وأضاف الوليدي، أن خرق الحوثي للهدنة في الساعات الأولى بتعز ونهم مؤشر لعدم التزامهم بها، وأن الحوثي سيعمل على جلب الأسلحة من نظام الملالي الإيراني عبر البحر.