قال الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية بأن موقف الجامة العربية الحالي من مسألة اختيار مبعوث إلى ليبيا هو البيان الذي خرج قبل يومين، عقب لقاء السيد أحمد أبو الغيط بوفد كبير من البرلمان الليبي. وجاء حديث عفيفي المقتضب ردا على سؤال ل" البوابة" حول ما تناولته وسائل إعلام ليبية حول تعيين لسفير هاني خلاف، مساعد وزير الخارجية الأسبق، مبعوثا للجامعة العربية خلفا للمبعوث السابق ناصر القدوة. وفيما إذا كانت الجامعة العربية تبحث في الوقت الراهن تعيين مبعوث جديد لها إلى ليبيا، أوضح عفيفي:" البيان الصادر من يومين تحدث بوضوح عن الموضوع وطلب الوفد الليبي لذلك". وكان الأمين العام للجامعة العربية استقبل وفدا من أعضاء مجلس النواب الليبى، برئاسة محمد شعيب النائب الأول لرئيس المجلس، وأكد الوفد الليبى خلال اللقاء تطلعهم باعتبارهم ممثلين للأطياف المختلفة للشعب الليبى، أن تعود الجامعة العربية للانخراط بشكل فاعل فى الاتصالات الخاصة بتسوية الأزمة فى ليبيا، وذلك فى ضوء كونها المنظمة العربية الأم وممثلا للإرادة العربية، الأمر الذى يجعل دورها لا غنى عنه فى التعامل مع الأزمات العربية بشكل عام ومن بينها الأزمة الليبية. وطالب الوفد الليبى، بأن يتم النظر فى إعادة تعيين مبعوث خاص للجامعة العربية معنى بالتطورات فى ليبيا، وبما يسمح بوجود الجامعة العربية كطرف فعلى وأساسى فى الاتصالات التى تجرى فى هذا الصدد. وأشار المتحدث باسم الأمين العام وقتها فى بيان رسمى، إلى أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد قيام الجامعة العربية بالتواصل النشط والفاعل والعمل عن قرب مع مختلف الأطراف المعنية بالوضع فى ليبيا. فيما قال السفير هانى خلاف، الذى سبق وعمل مبعوثا للجامعة العربية إلى العراق، وكذلك مبعوثا للحكومة المصرية إلى ليبيا إبان ثورة 17 فبراير: «هذا الكلام تردد ككلام عام لكنه لم يخرج من السيد أبوالغيط الأمين العام نفسه». وأوضح خلاف فى تصريحات خاصة ل«البوابة» بأنه سمع من مصدرين مختلفين أن اسمه من بين مرشحين لمنصب المبعوث الجديد إلى ليبيا، لكنه يستبعد بالرغم من ذلك هذا الأمر، لافتا إلى أن أبوالغيط قد يكون لديه تقدير لحالته الصحية، وبالتالى فإنه يستبعد انتقاله على طريقة المبعوثين الدوليين أو الإقليميين. وأضاف: «إنما من ناحية الموضوع أزعم لنفسى أننى ملم بما فيه الكفاية فى ملفات الشأن الليبى، ولدى عناصر هناك على الأرض ممن لم يتم التعامل معها حتى الآن والتى يمكن أن تفيد جدا لإيجاد مسلك للمصالحة، التقارب والوفاق الحقيقى، لا الفوقى الذى يتم عن طريق الصخيرات أو كذا». وحول ما إذا كان لديه ملف وتحرك واضح للحل حال اختياره مبعوثا قال: «لدى البدايات، لكننى لم أختلط بالممارسات الدبلوماسية الرسمية التى تقوم بها وزارة الخارجية فى الفترة الأخيرة».