رفض السفير نزير الخير الله مساعد وزير الخارجية العراقي للعلاقات الثنائية التعقيب، على استدعاء السفير ثامر السبهان سفير المملكة السعودية لدى بغداد بسب تصريحاته التي أطلقها بشأن الحشد الشعبي. وقال الخير الله، في اتصال هاتفي مع " بوابة العرب"، اليوم الأحد: إن بيانا رسميا للخارجية العراقية صدر وسيكون خلال دقائق على موقع الوزارة يفند كل الأسباب والملابسات المتعلقة بالموضوع. وكانت قناة السومرية العراقية قد نشرت بيان الاستدعاء قبل قليل لافته إلىأنه تم استدعاء السبهان لإبلاغه احتجاجها الرسمي بخصوص تصريحاته الأخيرة، وفيما اعتبرت تصريحاته بأنها "غير صحيحة وتدخل" في الشأن الداخلي، أكدت أنه "خرج" عن دور السفير و"تجاوز" على الأعراف الدبلوماسية. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية أحمد جمال في بيان صحافي، نشرته قناة السومرية العراقية:" إن وزارة الخارجية العراقية استدعت، السفير السعودي لدى بغداد لإبلاغه احتجاجها الرسمي بخصوص تصريحاته الإعلامية التي مثلت تدخلًا في الشأن الداخلي العراقي، وخروجًا عن لياقات التمثيل الدبلوماسي، والحديث بمعلومات غير صحيحة". وأضاف جمال: إن تعرض السبهات لتشكيلات الحشد الشعبي التي تقاتل الإرهاب وتدافع عن سيادة البلد وتعمل تحت مظلة الدولة وبقيادة القائد العام للقوات المسلحة وتمتلك تمثيلًا برلمانيًا يجعلها جزءًا من النظام السياسي، إضافة إلى إبداء رأيه للإعلام بما يتعلق بطبيعة المواقف السياسية لبعض مكونات الشعب العراقي، يعدّان خروجًا عن دور السفير، وتجاوزًا غير مسموح به للأعراف الدبلوماسية. وأكد جمال على أنه كان من المفترض أن يتمثل دوره في إيجاد المشتركات الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتي يحرص العراق على تعزيزها وتوطيدها وفق مبادئ الاحترام المتبادل وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. وكان السفير السعودي في العراق ثامر السبهان اعتبر، أمس السبت، في حديث لبرنامج "حوار خاص" الذي تبثه قناة السومرية، رفض الكرد ومحافظة الانبار دخول قوات الحشد الشعبي إلى مناطقهم يبين عدم مقبوليته من قبل المجتمع العراقي، مشيرا إلى فيما أن الجماعات التي تقف وراء أحداث المقدادية لا تختلف عن تنظيم "داعش"، الأمر الذي أثار موجة ردود فعل مختلفة في الداخل العراقي، خاصة على المستوى السياسي. يذكر أن السبهان أول سفير معتمد للمملكة السعودية لدى العراق بعد اعادة فتح السفارة المملكة لدى بغداد بعد قطيعة استمرت 25 عاما.