طالب رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شئون الأسرى والمحررين وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شئونها في قطاع غزة عبدالناصر فروانة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسئولياتها والتحرك العاجل لإنقاذ الأسرى من مخاطر فصل الشتاء في ظل النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية وانعدام وسائل التدفئة وعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة. وقال فروانة في تصريح صحفي اليوم (الأربعاء): "إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي هي منظمة إنسانية ولها مكانة قانونية مهمة، وإن متابعة أوضاع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي هو جزء من عملها ومهامها الإنسانية والقانونية، ومن واجبها التحرك الجدي والفاعل والضغط على سلطات الاحتلال لإلزامها بتوفير احتياجات الأسرى الأساسية، في فصل الشتاء، وفي مقدمتها الملابس والأغطية الشتوية ووسائل الحماية والتدفئة، أو أن تقوم هي بتحمل ذلك وتوفير تلك الاحتياجات كجزء من مسئولياتها، فضلا عن توفير العلاج اللازم لمن تظهر عليه الأمراض. وأضاف: أن سلطات الاحتلال تنصلت من التزاماتها الأساسية، ولم تعد توفر من الملبس سوى الخارجي، فيما تضع عراقيل كثيرة على إدخال الأغطية والملابس عن طريق الأهل عبر الزيارات، كما تدفع الأسرى في كثير من الأحيان إلى شرائها على نفقتهم الخاصة من مقصف السجن وبأسعار باهظة جدا. وأكد فروانة أن معاناة الأسرى تتضاعف في فصل الشتاء، جراء سوء شروط الاحتجاز وقسوة المعاملة والنقص الحاد بالأغطية والملابس الشتوية وعدم توفر وسائل التدفئة والحماية واستمرار سياسة الاهمال الطبي التي تفاقم من معاناة الأسرى وتجعل من أمراض الشتاء البسيطة مزمنة ومستعصية. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تتخذ إجراءات ملموسة وواضحة لحماية جنودها وأفراد شرطتها العاملين في السجون والمعتقلات، فيما لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ولم توفر لهم أدنى مقومات الحماية من البرد القارس ومواجهة تأثيرات المنخفض الجوي، الأمر الذي يعكس حجم استهتارها بحياة الأسرى وأوضاعهم الصحية. ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 6000 معتقل فلسطيني، بينهم حوالي 400 من قطاع غزة، جلهم من القدامى وأصحاب الأحكام العالية.