أكدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أن الأعياد اليهودية تحولت إلى مناسبات عدائية ضد الشعب الفلسطيني ويظهر فيها أكثر فأكثر الطابع العنصري الفاشي تجاه الشعب الفلسطيني وإجراءات تهويد القدس بما فيها المسجد الأقصى المبارك. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية (يسار) كايد الغول في تصريح صحفي نشره المكتب الإعلامي للجبهة اليوم الاثنين "إن ما يجري في الأقصى هو خطوة متقدمة في تجسيد الادعاءات الصهيونية بأن الأقصى مقام فوق الهيكل المزعوم، وأن الصراع الجاري بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني هو صراع ديني وليس صراعا سياسيا بين شعب يقاوم لنيل حريته واستقلاله من كيان أغتصب أرضه وتنكر لحقوقه، ويدير الظهر للشرعية الدولية وقراراتها، ذات الصلة بالصراع". وأعرب الغول عن استغرابه للصمت العربي والإسلامي وردود الفعل الباهتة تجاه الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، بعد أن كانت تحظى فيما مضى بردود فعل غاضبة وواسعة، وتعقد لأجلها المؤتمرات والقمم العربية والإسلامية. وتساءل عن مدلولات هذا الصمت الذي اعتبره مؤشرا خطيرا لما يمكن أن تكون عليه ردود الفعل تجاه مشاريع سياسية لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي سواء بشكل منفرد، أو في إطار حل إقليمي يتم فيها تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس. وطالب الغول بالرد على اعتداءات الأقصى وعلى سياسات الاحتلال الأشمل، بالاعتماد على الذات أولا، من خلال إنهاء الانقسام فورا وإعادة توحيد الساحة الفلسطينية ببرنامج وطني موحد يمسك بالحقوق الوطنية كافة، ويستند لطابع النضال الوطني التحرري والديمقراطي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، والعمل على إعادة بناء مكونات النظام السياسي الفلسطيني وفي القلب منه منظمة التحرير الفلسطينية على أساس ديمقراطي. ودعا إلى مواجهة اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى بتنظيم وتوحيد أشكال المقاومة الميدانية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية والعمل على تشكيل لجان المقاومة الموحدة في كل قرية، وبلدة ومدينة فلسطينية، تهيئة لانتفاضة ومقاومة شاملة للاحتلال.