ترتبط بدايات قصص الحب غالبا بمزيج من مشاعر السعادة والحيرة، لكن الرجل الذي يشعر بحب أمرأة ثانية غير زوجته، يعيش مشاعر إحساس بالذنب وخجل وقد يتحول الأمر لنوبات خوف شديدة من فقدان زوجته وأسرته وربما وضعه الاجتماعي أيضا. وتتنوع تفسيرات الخبراء لبحث أسباب بحث الرجل عن المراأة الثانية، وما إذا كان الرجل يبحث فقط عن مغامرة يفقد ولعه بها بعد فترة قصيرة، أما أن الأمر من الممكن أن يتسبب في إنهاء حياة زوجية مستقرة والبدء في حياة جديدة؟ يري هينيج ماتهاي، خبير العلاقات الزوجية الألماني، أن الرجل عادة يكون أكثر عرضة للوقوع في الحب مرة ثانية في المرحلة العمرية بين الخامسة والثلاثين والأربعين. ويقول ماتهاي في تصريحات لصحيفة "دي فيلت" الألمانية، أن دافع الرجل لهذه العلاقه لا يكون لأسباب جنسية وإنما رغبه في التجديد، إذ يستهويه الشعور بأنه يعيش في علاقة متجددة بعيدة عن الملل والرتابة. ومن الممكن أن يتطور هذا الإحساس ليتحول إلى مشاعر حب قويه. وينصح الخبراء في مثل هذه الحالات، بان يكون الشخص صريحا مع نفسه ويعرف من البدايه تداعيات هذه المشاعر على استقرار وضعه الأسري والاجتماعي. وتزيد صعوبة هذه المشاعر عند وجود أطفال لأن مسؤوليه الحفاظ على الأسرة تكون أكبر. ويختلف الخبراء فيها بينهم حول الطريقه المثاليه التي يتصرف بها الشخص عندما يبدأ في الاحساس بمثل هذه المشاعر تولد بداخله. ففي الوقت الذي ينصح فيه البعض بالصراحة التامة والحديث مع شريك الحياة حول هذه المشاعر ومحاولة البحث عن الخلل في العلاقة الحالية، يحذر بعض الخبراء من الحديث عن الأمر مع شريك الحياة في البداية، لاسيما أن هذه المشاعر قد لا تكون حقيقية وتنتهي على الفور. وتقول أوشي جروب، المتخصصة في علاج المشكلات الزوجية بمركز "بي أي دي" في برلين، أن أعراض الإعجاب بزميل زميله في العمل مثلا، تكون عابرة في أحيان كثيرة. وتقول جروب في تصريحات لموقع "تي أونلاين" الألماني: "الاعتراف بهذه المشاعر الأولية لشريك الحياة يأتي بنتائج عكسية إذ يثير المخاوف لدى شريك الحياة وقد يؤدي إلى تدمير العلاقة". من ناحية أخرى تري خبيرة العلوم الاجتماعية دانا أوربان، أن الصراحة في هذه المواقف مهمة للغاية، لاسيما عند وجود أطفال حتى لا يضيع الاحترام بين الأب والأم اذ أن الكذب يزيد تعقيد الموقف المعقد من الأصل.