أبرز كبار المسؤولين في الأممالمتحدة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إعلان ومنهاج عمل "بيجين"، خارطة الطريق التاريخية التي وقعتها 189 حكومة قبل 20 عاما لتحقيق حقوق المرأة. وأشاروا إلى أنه في حين أن الكثير تحقق منذ ذلك الحين في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية والاقتصاد، لا تزال هناك العديد من الثغرات الخطيرة، مؤكدين أن الأممالمتحدة سوف تكون في طليعة الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على المساواة بين الجنسين، وعقد عدد من الفعاليات الرئيسية في الأسبوع المقبل، بما في ذلك اليوم العالمي للمرأة التي انطلقت أمس من مقر الأممالمتحدة إلى تايمز سكوير في نيويورك. وإضافة إلى ذلك، تفتتح اليوم الجلسة السنوية للجنة المعنية بوضع المرأة، بحضور ممثلي الدول الأعضاء في الأممالمتحدة ومجموعات المجتمع المدني وكيانات الأممالمتحدة لتقييم وضع المرأة حاليا. وفي هذا الصدد قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، "علينا أن نعترف أن المكاسب كانت بطيئة جدا وغير متكافئة، يجب أن نفعل أكثر بكثير لتسريع التقدم في كل مكان". وأضاف أن مؤتمر بكين جاء وسط النزاع في يوغوسلافيا السابقة، وهو ما دفع إلى الاهتمام المستحق بالاغتصاب وجرائم الحرب الأخرى التي ارتكبت هناك ضد المدنيين. ورددت الدعوة إلى العمل التي نادي به بان المديرة التنفيذية لهيئة الأممالمتحدة للمرأة، بومزيلى ملامبو- نوكا، التي قالت إن العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة والفتيان والفتيات. "لم تحقق دولة واحدة المساواة. بل لعل هناك حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لأن نحدد - ونلتزم- بإطار زمني. "لم يحدث تغيير كاف في 20 عاما منذ بكين لا سيما في البلدان الأقل نموا." وأضافت "في أفريقيا، 70 في المائة من إنتاج المحاصيل يعتمد على النساء إلا أن المرأة لا تزال تملك اثنين في المائة من الأراضي فقط. تحتاج النساء إلى التغيير والإنسانية بحاجة إلى التغيير. هذا يمكن أن نفعله معا، نساء وفتيات ورجالا وفتيانا، وصغارا وكبارا، وأغنياء وفقراء." ومشيرة إلى الفوائد "الهائلة" التي يمكن أن تحققها المساواة، مثل النمو الاقتصادي والحد من الفقر، وتحسين الوضع الصحي وزيادة القدرة على مواجهة الأزمات البيئية والإنسانية، شددت المديرة التنفيذية على أهمية تمكين المرأة لتمكين الإنسانية. كما انضم إلى كي مون وملامبو نوكا في الدعوة إلى التغيير مفوض الأممالمتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، الذي دعا إلى مشاركة المرأة في جميع المناقشات المتعلقة بالاستجابات الإستراتيجية لعنف المتطرفين والتمييز والحرمان بجميع أشكاله. وقال، "يمكن للدول اغتنام هذه الفرصة لتجاوز تقديم الخدمات، وتحقيق المساواة بين الجنسين من خلال إظهار تحد حقيقي وتفكيك هياكل السلطة والديناميات التي تكرس التمييز ضد المرأة "، مضيفا "علينا جميعا أن نفعل ذلك من أجل القضاء على التمييز بين الجنسين. دعونا نعمل على تحقيق ذلك."