استمعت محكمة جنايات الإسماعيلية لأقوال شهود الإثبات في قضية مجزرة ستاد بورسعيد التي راح ضحيتها 74 شهيدا من جماهير الأهلي، حيث استمعت لأقوال 3 شهود أعضاء رابطة الألتراس الذين حضروا المباراة وشاهدوا الأحداث. استدعت المحكمة شاهد الإثبات "هشام رضا سيد"، 22 سنة طالب بالأكاديمية البحرية، والذي أكد أنه يوم المباراة، توجه إلى بورسعيد، وفي الطريق فوجئوا باعتداء على القطار بالقذف بالحجارة، وقبل بورسعيد بمسافة كبيرة، أنزلهم الأمن من القطار ووضعوهم داخل أتوبيسات، ولم يقم أحد بتفتيشهم أو السؤال عن تذاكر حضور اللقاء . وأثناء المباراة نزل بعض الأشخاص من جماهير بورسعيد إلى أرض الملعب، وقام بعضهم بإلقاء الحجارة على جماهير الأهلي، وأشار إلى أنه خرج من المدرجات قبل نهايتها بحوالي 10 دقائق، متوجها إلى دورة المياه ، وكان بصحبته صديقه، الشهيد يوسف حمادة، ولم تمر دقائق حتى شاهدا عند محاولتهما العودة بضابط يغلق باب المدرج من الخارج بقفل حديدي، وعندما حاولا الجري وراءه لطلب فتحه للدخول مرة أخرى، استوقفهما أمينا شرطة وأشهرا في وجههما سلاحهما الميري ، وسباهما وطلبا منهما الابتعاد عن البوابة. وتابع الشاهد: "لقيت الحاكم العسكري ببورسعيد واقف فطلبت منه فتح الباب، فرد عليا ، ماليش دعوة إحنا أمناكم بما فيه الكفاية، أنا زهقت، والمفتاح مش معايا، فقلت له ماينفعش نقف برة عاوزين ندخل نكمل الماتش، فقال لي ما اعرفش ماليش دعوة، وفجأة لقينا الجماهير خارجة تجري من جوة وحاولوا يفتحوا الباب الحديد اللى في المدرج، لدرجة انهم كانوا بيدوسوا على بعض، وفيه شماريخ وباراشوتات بتتحدف عليهم من جوة من جماهير المصري، طلبت تاني من الحاكم العسكري إنه يحاول يفتح لهم عشان بيموتوا ، وقلت له حرام عليك الناس بتموت . وأضاف أنه قال:" ماليش دعوة، فجري عسكري جيش وحاول يكسر الباب بظهر سلاحه، لكن الحاكم العسكري رجعه تاني، ويوسف خد حجارة كبيرة وحاول يكسر بيها القفل، لكنه ما لحقش وسأله دفاع المتهمين عن رؤيته لأعمال العنف التي وقعت من جماهير المصري، فأجاب بأنه شاهدهم يقذفون الحجارة عليهم أثناء وجودهم بالمدرج، وأنه لم ير اللافتة المسيئة لبورسعيد، والتي ذكرت في التحقيقات، وأشار إلى أن الهتافات التي كانت بالمباراة من الجماهير كانت هتافات معتادة، وأن بعض أفراد الجيش كانوا يطلقون الرصاص في الهواء عقب الأحداث بفترة. كما استدعت المحكمة الشاهد ، عبد المحسن محمد أحمد إبراهيم، طالب بالثانوي التجاري، والذي أشار إلى أنهم عند وصولهم بورسعيد بالقطار كان هناك عدد كبير من أفراد الأمن، بينما وقت دخولهم للاستاد لم يكن هناك تأمين لهم، حيث تم الاعتداء على الاتوبيس الخاص بهم وتحطيم زجاجه، وأضاف أن جمهور الأهلي قام بالتشجيع بشكل طبيعي خلال الخمس دقائق الأولى، حتى نهاية الشوط الأول، وفي الشوط الثاني وتحديدا قبل نهايته بحوالي خمس دقائق ألقت جماهير المصري الحجارة والشماريخ والباراشوتات عليهم.