أكد السير ديجبي جونز مدير عام اتحاد الصناعات البريطانية أمس ثقة المستثمرين البريطانيين في صلابة الاقتصاد المصري مشيرا إلي ان مصر أصبحت إحدي الدول الجاذبة بشكل متزايد للاستثمارات البريطانية والأجنبية. وأعرب جونز عن سعادته الكبيرة لمعرفته مؤخرا بقيام شركة زنيكا للأدوية وهي من أكبر شركات الأدوية البريطانية بالاستثمار في مصر بتمويل إنشاء مصنع بتكلفة 50 مليون جنيه استرليني يوفر 200 فرصة عمل. وأعرب عن سعادته لافتتاح الجامعة البريطانية في القاهرة إلي جانب اعتزام جامعة لاجبوراه في ليسترشاير ببريطانيا بافتتاح فرع لها في القاهرة قريبا. وقال جونز خلال مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بمقر السفارة البريطانية في القاهرة إن الهدف الأساسي من زيارته لمصر هو التعرف علي أرض الواقع علي حجم التطورات الاقتصادية في مصر حتي يمكنه تشجيع رجال الأعمال البريطانيين علي الاستثمار في مصر، حيث إن فرص العمل والتعاون الثنائي كبيرة للغاية. وأضاف ان مصر لديها المقومات الضرورية لجذب المزيد من الاستثمارات البريطانية وبصفة خاصة موقعها الاستراتيجي الذي يمكنها من التصدير لمختلف مناطق العالم بالإضافة إلي انها إحدي الاقتصاديات الناشئة القادرة علي النمو بفضل الاستمرار في الصناعات التقليدية وتصنيع المنتجات الاستهلاكية الأساسية مع مواصلة تطوير خدماتها البنكية والمصرفية والاتصالات والمواصلات وتكنولوجيا المعلومات. وحول موقفه من الإعفاءات الضريبية التي يحصل عليها القطاع الخاص في مصر أكد جونز ضرورة الاهتمام بحصيلة الضرائب وليس بمعدل الضرائب المفروضة، مشيرا إلي ان الحكومة البريطانية قامت في العام الماضي بخفض الضرائب من 40 إلي 10 في المائة علي الارباح التي حققتها الشركات البريطانية مما سمح لها بزيادة كبيرة في حصيلة الضرائب التي تم جمعها. وشدد في الوقت نفسه علي أهمية قيام رجال الأعمال المصريين بالاحتفاظ بمكاسبهم داخل البلاد وإعادة استثمارها بشكل يستطيع ان يخدم مصالحهم ومصلحة بلادهم. ونوه بأن إحدي مشاكل مصر وباقي دول العالم العربي مازالت في عدم القدرة علي نقل رؤوس الأموال بسهولة من دولة إلي أخري داخل المنطقة العربية في الوقت الذي يسهل ذلك مع الخارج. وحول تقييمه للإصلاحات الاقتصادية في مصر قال إن المستثمرين البريطانيين راضون تماما عن هذه الإصلاحات التي يرون في الوقت ذاته انه شابها بعض التباطؤ خلال الشهور الثلاثة الأخيرة. وبالنسبة لانخفاض سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية علي مدي السنوات الماضية أشار إلي انه يقدر استمرار السلطات المصرية في تعويم الجنيه المصري علي مدي العقود الماضية وعدم التدخل بشكل مباشر لفرعه مما يعكس قوة الاقتصاد المصري منوها بضرورة السيطرة علي معدلات التضخم لأنه لا يمكن تجاهل قدرة المواطنين المصريين علي زيادة قدراتهم الشرائية.