قال دكتور "عباس شراقى"، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر والتى تقع في شرق بورسعيد، تعد أكبر محطة معالجة على مستوى العالم، كما أن مصرف بحر البقر من أطول المصارف في العالم، حيث يصل طوله حاليا ل 217 كم من القاهرة الكبرى حتى بحيرة المنزلة وحديثا إلى شمال سيناء مرورا بست محافظات هى القليوبية والشرقية والدقهلية والاسماعيلية وبورسعيد وشمال سيناء، مشيراً الى أن مصرف بحر البقر كان قديما مخصصا للصرف الزراعي، ولكن مع النمو السكاني والصناعي وزيادة المياه المستخدمة ومياه الصرف الناتجة من الزراعة والصحي والصناعي ساءت نوعية مياه المصرف ونقل هذا التلوث الكبير إلى بحيرة المنزلة مما أثر على نوعية المياه بها وتدهور الثروة السمكية، إلا أن أعمال تطوير البحيرة من التطهير والتكريك وإزالة التعديات أعاد لها الحياة مرة أخرى، وكان يصب فيها ما يقرب 9 ملايين متر مكعب يوميا، تم تحويل حوالى 5,6 مليون متر مكعب يوميا الى سحارة ترعة السلام فى سيناء للمعالجة فى المحطة الجديدة، باجمالى حوالى 2 مليار متر مكعب تستخدم لزراعة حوالى 500 ألف فدان من خلال ترعة السلام حتى بئر العبد، بعد إضافة 2 مليار متر مكعب أخرى من مياه النيل النقية، وكان مخططا من قبل استخدام مياه الصرف ولكن لم يكن فى الخطة المعالجة الثلاثية الحالية. واكد " شراقى"، أن محطة بحر البقر التى تم بناؤها خلال عامين فقط، تعد انجازا كبيراً فى المجال البيئى والزراعى والري، حيث توفر مليار متر مكعب من المياه المحلاة في السنة، لافتا إلى أن المياه أساس التنمية، موضحا أن المحطة قادرة على زراعة 500 ألف فدان في شبه جزيرة سيناء، ومساحة المحطة تنتج أكثر من 5 ملايين متر مكعب يوميا، بالاضافة الى التنمية العمرانية في سيناء، موضحا انها تتضمن العديد من المشروعات مثل عمل 7 كبارى و 6 سحارات قناة السويس ومحطات رفع للمياه وشبكة طرق وجسور ومحطات كهرباء واستصلاح أراض وشبكة رى حديث، تبلغ جملة هذه الاستثمارات جميعا حوالى 150 مليار جنيه.